ابن شهر آشوب
65
المناقب
وَالْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ وَفِي كِيمِيَاءِ السَّعَادَةِ أَيْضاً بِرِوَايَاتِهِمْ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَمَنْ يَنْتَمِي إِلَيْنَا نَحْوُ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَابْنِ شَاذَانَ وَالْكُلَيْنِيِّ وَالطُّوسِيِّ وَابْنِ عُقْدَةَ وَالْبَرْقِيِّ وَابْنِ فَيَّاضٍ وَالْعَبْدِلِيِّ وَالصَّفْوَانِيِّ وَالثَّقَفِيِّ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي رَافِعٍ وَهِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَة أَنَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ إِنِّي آخَيْتُ بَيْنَكُمَا وَجَعَلْتُ عُمُرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنْ عُمُرِ صَاحِبِهِ فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ أَخَاهُ فَكِلَاهُمَا كَرِهَا الْمَوْتَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا أَ لَا كُنْتُمَا مِثْلَ وَلِيِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ آخَيْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّي فَآثَرَهُ بِالْحَيَاةِ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ ظَلَّ أَوْ رَقَدَ عَلَى فِرَاشِهِ يَقِيهِ بِمُهْجَتِهِ اهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ جَمِيعاً فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَمِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَجَعَلَ جَبْرَئِيلُ يَقُولُ بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلُكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَاللَّهُ يُبَاهِي بِهِ الْمَلَائِكَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ . الشاعر يجود بالنفس إذ ضن الجواد بها * والجود بالنفس أقصى غاية الجود . ابن حماد باهى به الرحمن أملاك العلى * لما انثنى من فرش أحمد يهجع يا جبرئيل وميكائيل فإنني * آخيت بينكما وفضلي أوسع أفإن بدا في واحد أمري فمن * يفدى أخاه من المنون ويقنع فتوثقا كل يضن بنفسه * قال الإله أنا الأعز الأرفع إن الوصي فدى أخاه بنفسه * ولفعله زلفى لدي وموضع فلتهبطا ولتمنعا من رامه * أم من له بمكيده يتسرع . خطيب خوارزم علي في مهاد الموت عار * وأحمد مكنس غار اغتراب يقول الروح بخ بخ يا علي * فقد عرضت روحك لانتهاب فصل في المسابقة بالجهاد اجتمعت الأمة ووافق الكتاب والسنة أن لله خيرة من خلقه وأن خيرته من خلقه المتقون قوله إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ وأن خيرته من المتقين المجاهدون