ابن شهر آشوب
38
المناقب
وَكَانَ ع يَدَّعِي فِي الْعِلْمِ دَعْوَى مَا سَمِعْتُ قَطُّ مِنْ أَحَدٍ . رَوَى حَنَشٌ الْكِنَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً يَقُولُ وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالاتِ وَتَصْدِيقِ الْعِدَاتِ وَتَمَامِ الْكَلِمَاتِ وَقَوْلُهُ إِنَّ بَيْنَ جَنْبَيَّ لَعِلْماً جَمّاً لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً وَقَوْلُهُ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ يَقِيناً . ابن العودي ومن ذا يساميه بمجد ولم يزل * يقول سلوني ما يحل ويحرم سلوني ففي جنبي علم ورثته * عن المصطفى ما فات مني به الفم سلوني عن طرق السماوات إنني * بها عن سلوك الطرق في الأرض أعلم ولو كشف الله الغطاء لم أزد به * يقينا على ما كنت أدري وأفهم - الزاهي ما زلت بعد رسول الله منفردا * بحرا يفيض على الوراد زاخره أمواجه العلم والبرهان لجته * والحلم شطأه والتقوى جواهره وَرَوَى ابْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ مِنْ سِتَّةِ طُرُقٍ وَابْنُ الْمُفَضَّلِ مِنْ عَشْرِ طُرُقٍ وَإِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ طَرِيقاً مِنْهُمْ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَالْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ وَعَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ وَيَحْيَى ابْنُ أُمِّ الطَّوِيلِ وَزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ وَعَبَايَةُ بْنُ رِبْعِيٍّ وَعَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ وَأَبُو الطُّفَيْلِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ بِحَضْرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ كَيْفَ مُلِئَ عِلْماً لَوْ وَجَدْتُ لَهُ طَالِباً سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي هَذَا سَفَطُ « 1 » الْعِلْمِ هَذَا لُعَابُ رَسُولِ اللَّهِ هَذَا مَا زَقَّنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ زَقّاً فَاسْأَلُونِي فَإِنَّ عِنْدِي عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ ثُنِّيَتْ لِيَ الْوِسَادَةُ ثُمَّ أُجْلِسْتُ عَلَيْهَا لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِزَبُورِهِمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِفُرْقَانِهِمْ حَتَّى يُنَادِيَ كُلُّ كِتَابٍ بِأَنَّ عَلِيّاً حَكَمَ بِحُكْمِ اللَّهِ فِيَّ وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى يُنْطِقَ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى يَزْهَرَ كُلُّ كِتَابٍ مِنْ هَذِهِ الْكُتُبِ وَيَقُولَ يَا رَبِّ إِنَّ عَلِيّاً قَضَى بِقَضَائِكَ ثُمَّ قَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ آيَةٍ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ أُنْزِلَتْ أَوْ فِي نَهَارٍ أُنْزِلَتْ مَكِّيِّهَا وَمَدَنِيِّهَا وَسَفَرِيِّهَا وَحَضَرِيِّهَا نَاسِخِهَا
--> ( 1 ) السفط محركة : وعاء كالقفة .