ابن شهر آشوب

39

المناقب

وَمَنْسُوخِهَا وَمُحْكَمِهَا وَمُتَشَابِهِهَا وَتَأْوِيلِهَا وَتَنْزِيلِهَا لَأَخْبَرْتُكُمْ . وَفِي غُرَرِ الْحِكَمِ عَنِ الْآمِدِيِّ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَإِنِّي بِطُرُقِ السَّمَاوَاتِ أَخْبَرُ مِنْكُمْ بِطُرُقِ الْأَرْضِ . وَفِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَسْأَلُونِّي عَنْ شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ السَّاعَةِ وَلَا عَنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِائَةً وَتُضِلُّ مِائَةً إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَقَائِدِهَا وَسَائِقِهَا وَمُنَاخِ رِكَابِهَا وَمَحَطِّ رِحَالِهَا وَمَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَهْلِهَا قَتْلًا وَيَمُوتُ مَوْتاً . وَفِي رِوَايَةٍ لَوْ شِئْتُ أَخْبَرْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِمَخْرَجِهِ وَمَوْلِجِهِ وَجَمِيعِ شَأْنِهِ لَفَعَلْتُ . وَعَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ قَالَ ع عِنْدِي عِلْمُ الْمَنَايَا وَالْبَلَايَا وَالْوَصَايَا وَالْأَنْسَابِ وَفَصْلِ الْخِطَابِ وَمَوْلِدِ الْإِسْلَامِ وَمَوْلِدِ الْكُفْرِ وَأَنَا صَاحِبُ الْمِيسَمِ وَأَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَدَوْلَةُ الدُّوَلِ فَسَلُونِي عَمَّا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَعَمَّا كَانَ قَبْلِي وَعَلَى عَهْدِي وَإِلَى أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ . قال ابن المسيب ما كان في أصحاب رسول الله ع أحد يقول سلوني غير علي بن أبي طالب وقال ابن شبرمة ما أحد قال على المنبر سلوني غير علي وقال الله تعالى تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وقال وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ وقال وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ فإذا كان ذلك لا يوجد في ظاهره فهل يكون موجودا إلا في تأويله كما قال وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وهو الذي عنى ع سلوني قبل أن تفقدوني ولو كان إنما عنى به في ظاهره فكان في الأمة كثير يعلم ذلك ولا يخطئ فيه حرفا ولم يكن ع ليقول من ذلك على رؤوس الأشهاد ما يعلم أنه لا يصح من قوله وأن غيره يساويه فيه أو يدعي على شيء منه معه فإذا ثبت أنه لا نظير له في العلم صح أنه أولى بالإمامة . العوني وكم علوم مقفلات في الورى * قد فتح الله به أقفالها حرم بعد المصطفى حرامها * كما أحل بينهم حلالها وكم بحمد الله من قضية * مشكلة حل لهم إشكالها حتى أقرت أنفس القوم بأن * لولا الوصي ارتكبت ضلالها وله ومن ركب الأعواد يخطب في الورى * وقال سلوني قبل فقدي لأفهما