ابن شهر آشوب
374
المناقب
فصل في قضاياه فيما بعد بيعة العامة مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ أَنَّهُ عَبَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بَعْدَ قِتَالِ الْبَصْرَةِ عَلَى امْرَأَةٍ وَجَنَيْنِهَا مَطْرُوحَيْنِ عَلَى الطَّرِيقِ فَسَأَلَ ذَلِكَ فَقَالُوا كَانَتْ حَامِلًا فَفَزِعَتْ حِينَ رَأَتِ الْقِتَالَ وَالْهَزِيمَةَ قَالَ فَسَأَلَهُمْ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ قَالُوا ابْنُهَا فَدَعَا بِزَوْجِهَا أَبِي الْغُلَامِ الْمَيِّتِ فَوَرَّثَهُ مِنِ ابْنِهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ وَوَرَّثَ أُمَّهُ ثُلُثَ الدِّيَةِ ثُمَّ وَرَّثَ الزَّوْجَ مِنِ امْرَأَتِهِ الْمَيِّتَةِ نِصْفَ ثُلُثِ الدِّيَةِ الَّتِي وَرِثَتْهُ مِنِ ابْنِهَا الْمَيِّتِ وَوَرَّثَ قَرَابَةَ الْمَيِّتِ الْبَاقِيَ قَالَ ثُمَّ وَرَّثَ الزَّوْجَ أَيْضاً مِنْ دِيَةِ الْمَرْأَةِ الْمَيِّتَةِ نِصْفَ الدِّيَةِ وَهُوَ أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَذَلِكَ أَنَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ غَيْرُ الَّذِي رَمَتْ بِهِ حِينَ فَزِعَتْ قَالَ وَأَدَّى ذَلِكَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْبَصْرَةِ . الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ عَنِ الْخَزَّازِ الْقُمِّيِّ قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ قَالَ : أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِرَجُلٍ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً فَقَالَ لَهُ ع مَنْ عَشِيرَتُكَ وَقَرَابَتُكَ قَالَ قَرَابَتِي بِالْمَوْصِلِ قَالَ فَسَأَلَ عَنْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يَجِدْ لَهُ قَرَابَةً فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَوْصِلِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَحِلْيَتَهُ كَذَا وَكَذَا قَتَلَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَطَأً فَذَكَرَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ وَأَنَّ لَهُ بِهَا قَرَابَةً وَأَهْلَ بَيْتٍ وَقَدْ بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ مَعَ رَسُولِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَحِلْيَتُهُ كَذَا وَكَذَا فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَرَأْتَ كِتَابِي فَافْحَصْ عَنْ أَمْرِهِ وَسَلْ عَنْ قَرَابَتِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا وَأَصَبْتَ لَهُ بِهَا قَرَابَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاجْمَعْهُمْ ثُمَّ انْظُرْ إِنْ كَانَ مِنْهُمْ رَجُلٌ يَرِثُهُ لَهُ سَهْمٌ فِي الْكِتَابِ لَا يَحْجُبُهُ عَنْ مِيرَاثِهِ أَحَدٌ مِنْ قَرَابَتِهِ وَكَانُوا قَرَابَتُهُ سَوَاءً فِي النَّسَبِ وَكَانَ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَعَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ مِنَ الرِّجَالِ الْمَذْكُورِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ وَعَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ ثُلُثَ الدِّيَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ فَفُضَّ الدِّيَةَ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ مِنَ الرِّجَالِ الْمَذْكُورِينَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ خُذْهُمْ بِهَا وَاسْتَأْدِهِمُ الدِّيَةَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ وَلَا قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ فَفُضَّ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْمَوْصِلِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا وَنَشَأَ فَلَا تُدْخِلْ فِيهِمْ غَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ ثُمَّ اسْتَأْدِ ذَلِكَ مِنْهُمْ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ نَجْمٌ « 1 » حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ
--> ( 1 ) نجم نجما الدين : أداه نجوما اي في أوقات معينة .