ابن شهر آشوب

37

المناقب

وكل حديث من أولئك فاتح * له ألف باب فاحتواها كما هيا الشريف الرضي يا بني أحمد أناديكم اليوم * وأنتم غدا لرد جوابي ألف باب أعطيتم ثم أفضى * كل باب منها إلى ألف باب لكم الأمر كله وإليكم * ولديكم يؤول فصل الخطاب أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَسُلَيْمَانُ الْجَعْفَرِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ : لَمَّا حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص الْمَمَاتُ دَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ ع فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي وَكَفِّنِّي ثُمَّ أَقْعِدْنِي وَسَائِلْنِي وَاكْتُبْ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ فَخُذْ بِمَجَامِعِ كَفَنِي وَأَجْلِسْنِي ثُمَّ اسْأَلْنِي عَمَّا شِئْتَ فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَجَبْتُكَ فِيهِ . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ عَلِيٌّ فَفَعَلْتُ فَأَنْبَأَنِي بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ التَّيْمِيُّ عَنْ عَائِشَةَ فِي خَبَرٍ أَنَّهَا قَالَتْ وَسَالَتْ نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي كَفِّهِ ثُمَّ رَدَّهَا فِي فِيهِ . وَبَلَغَنِي عَنِ الصَّفْوَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مَهْرُوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فِي خَبَرٍ قَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ع فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَاباً فَقَالَ مَنْ طَلَبَ هَذَا الْكِتَابَ مِنْكَ مِمَّنْ يَقُومُ بَعْدِي فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرْتُ قِيَامَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَأَنَّهُمْ مَا طَلَبُوهُ ثُمَّ قَالَتْ فَلَمَّا بُويِعَ عَلِيٌّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَمَرَّ وَقَالَ لِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَاتِي الْكِتَابَ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَتْ قُلْتُ لَهُ أَنْتَ صَاحِبُهُ فَقَالَ نَعَمْ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ قِيلَ مَا كَانَ فِي الْكِتَابِ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ دُونَ قِيَامِ السَّاعَةِ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فَلَمَّا قَامَ عَلِيٌّ أَتَاهَا وَطَلَبَ الْكِتَابَ فَفَتَحَهُ وَنَظَرَ فِيهِ فَقَالَ هَذَا عِلْمُ الْأَبَدِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَمُصُّونَ الثِّمَادَ « 1 » وَيَدَعُونَ النَّهَرَ الْأَعْظَمَ فَسُئِلَ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ عِلْمُ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَجَعَلَ مُحَمَّدٌ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ عَلِيٍّ

--> ( 1 ) الثماد ككتاب : الماء القليل لا مادة له أو ما يبقى في الجلد أو ما يظهر في الشتاء ويذهب في الصيف ( ق ) .