ابن شهر آشوب

346

المناقب

طويل العنق أهدل أهدب « 1 » قد سد ما بين السماء والأرض فقلت له من أنت قال أنا النقاد ذو الرقبة طاعون بعثت إلى زياد - فانتبهت فزعا فسمعنا الواعية عليه وأنشأت أقول قد جشم « 2 » الناس أمرا ضاق ذرعهم * بحملهم حين أداهم إلى الرحبة يدعو على ناصر الإسلام داءً * له على المشركين الطول والغلبة ما كان منتهيا عما أراد به * حتى تناوله النقاد ذو الرقبة فأسقط الشق منه ضربة عجبا * كما تناول ظلما صاحب الرحبة . وكان مجنون يتشيع والصبيان يرمونه بالحجارة فصعد يوم جمعة المنبر فقال نواصب قد لاموا علي سفاهة * بحب علي أم من لام زانية فإن تركوا لومي تركت هجاهم * وإن شتموا عرضي شتمت معاوية فصل فيما ظهر بعد وفاته ع أَحَادِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَمُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ لَتَبْكِي عَلَى الْمُؤْمِنِ إِذَا مَاتَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً وَإِنَّهَا لَتَبْكِى عَلَى الْعَالِمِ إِذَا مَاتَ أَرْبَعِينَ شَهْراً وَإِنَّ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ لَيَبْكِيَانِ عَلَى الرَّسُولِ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَإِنَّ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ لَيَبْكِيَانِ عَلَيْكَ يَا عَلِيُّ - إِذَا قُتِلْتَ أَرْبَعِينَ سَنَةً . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَقَدْ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْأَرْضِ بِالْكُوفَةِ فَأَمْطَرَتِ السَّمَاءُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ دَماً . أَبُو حَمْزَةَ عَنِ الصَّادِقِ ع وَقَدْ رَوَى أَيْضاً عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ لَمَّا قُبِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُرْفَعْ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ حَجَرٌ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ . أَرْبَعِينِ الْخَطِيبِ وَتَارِيخِ النَسَوِيِّ - أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الزُّهْرِيَّ مَا كَانَتْ عَلَامَةُ يَوْمَ قُتِلَ عَلِيٌّ قَالَ مَا رُفِعَ حَصَاةٌ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَّا كَانَ تَحْتَهَا دَمٌ عَبِيطٌ وَلَمَّا ضُرِبَ ع فِي الْمَسْجِدِ سُمِعَ صَوْتٌ لِلَّهِ الْحُكْمُ لَا لَكَ يَا عَلِيُّ وَلَا لِأَصْحَابِكَ فَلَمَّا تُوُفِّيَ سُمِعَ فِي دَارِهِ أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ الْآيَةَ ثُمَّ هَتَفَ هَاتِفٌ آخَرُ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ وَمَاتَ أَبُوكُمْ .

--> ( 1 ) الأهدل : المسترخى الشفة . والاهدب : الذي طال هدب عينيه وكثرت أشفارها . ( 2 ) جشم الناس : كلفهم على مشقة .