ابن شهر آشوب
33
المناقب
وهو أبو العلم الذي لا يعلم * من قوله قولوا ولا تحمحموا وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ : أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ . وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْخَضِيبِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ الصَّادِقُ ع لِابْنِ أَبِي لَيْلَى أَ تَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ بِأَيِّ شَيْءٍ تَقْضِي قَالَ بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ فَمَا لَمْ تَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَمَا لَمْ أَجِدْهُ فِيهِمَا أَخَذْتُهُ عَنِ الصَّحَابَةِ بِمَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ قَالَ فَإِذَا اخْتَلَفُوا فَبِقَوْل مَنْ تَأْخُذُ مِنْهُمْ قَالَ بِقَوْلِ مَنْ أَرَدْتُ وَأُخَالِفُ الْبَاقِينَ قَالَ فَهَلْ تُخَالِفُ عَلِيّاً فِيمَا بَلَغَكَ أَنَّهُ قَضَى بِهِ قَالَ رُبَّمَا خَالَفْتُهُ إِلَى غَيْرِهِ مِنْهُمْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا تَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَيْ رَبِّ إِنَّ هَذَا بَلَغَهُ عَنِّي قَوْلٌ فَخَالَفَهُ قَالَ وَأَيْنَ خَالَفْتُ قَوْلَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَبَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِذَا خَالَفْتَ قَوْلَهُ أَ لَمْ تُخَالِفْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ فَاصْفَرَّ وَجْهُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَسَكَتَ . الْإِبَانَةِ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ وَالْقَضَاءِ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . كِتَابِ الْجِلَاءِ وَالشِّفَاءِ وَالْإِحَنِ وَالْمِحَنِ قَالَ الصَّادِقُ ع قَضَى عَلِيٌّ بِقَضِيَّةٍ بِالْيَمَنِ فَأَتَوْا النَّبِيَّ ع فَقَالُوا إِنَّ عَلِيّاً ظَلَمَنَا فَقَالَ ع إِنَّ عَلِيّاً لَيْسَ بِظَالِمٍ وَلَمْ يُخْلَقْ لِلظُّلْمِ وَإِنَّ عَلِيّاً وَلِيُّكُمْ بَعْدِي وَالْحُكْمُ حُكْمُهُ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لَا يَرُدُّ حُكْمَهُ إِلَّا كَافِرٌ وَلَا يَرْضَى بِهِ إِلَّا مُؤْمِنٌ . وإذا ثبت ذلك فلا ينبغي لهم أن يتحاكموا بعده إلى غير علي والقضاء يجمع علوم الدين فإذا يكون هو الأعلم فلا يجوز تقديم غيره عليه لأنه يقبح تقديم المفضول على الفاضل . الأصفهاني وله يقول محمد أقضاكم * هذا وأعلم يا ذوي الأذهان إني مدينة علمكم وأخي له * باب وثيق الركن مصراعان فأتوا بيوت العلم من أبوابها * فالبيت لا يؤتى من الحيطان العوني أمن سواه إذا أتي بقضية * طرد الشكوك وأخرس الحكاما