ابن شهر آشوب
318
المناقب
إلا ليوشع أو له من بعده * ولردها تأويل أمر معجب وله فلما قضى وحي النبي دعا له * ولم يك صلى العصر والشمس تنزع فردت عليه الشمس بعد غروبها * فصار لها في أول الليل مطلع وله أيضا علي عليه ردت الشمس مرة * بطيبة يوم الوحي بعد مغيب وردت له أخرى ببابل بعد * ما أفت « 1 » وتدلت عينها لغروب . ابن حماد قرن الإله ولاءه بولائه * لما تزكى وهو حان يركع سماه رب العرش نفس محمد * يوم البهال وذاك ما لا يدفع فالشمس قد ردت عليه بخيبر * وقد ابتدت زهر الكواكب تطلع وببابل ردت عليه ولم يكن * والله خير من علي يوشع . علي بن أحمد وغدير خم ليس ينكر فضله * إلا زنيم « 2 » فاجر كفار من ذا عليه الشمس بعد مغيبها * ردت ببابل نبئن يا حار وعليه قد ردت ليوم المصطفى * يوما وفي هذا جرت أخبار حاز الفضائل والمناقب كلها * أنى يحيط بمدحه الأشعار . وأما بعد وفاته ع مَا رَوَى جُوَيْرِيَةُ بْنُ مُسْهِرٍ وَأَبُو رَافِعٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا عَبَرَ الْفُرَاتَ بِبَابِلَ صَلَّى بِنَفْسِهِ فِي طَائِفَةٍ مَعَهُ الْعَصْرَ ثُمَّ لَمْ يَفْرُغِ النَّاسُ مِنْ عُبُورِهِمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَفَاتَ صَلَاةُ الْعَصْرِ مِنَ الْجُمْهُورِ فَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ فَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى رَدَّ الشَّمْسِ عَلَيْهِ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ فَكَانَتْ فِي الْأُفُقِ فَلَمَّا سَلَّمَ الْقَوْمُ غَابَتْ فَسُمِعَ لَهَا وَجِيبٌ شَدِيدٌ هَالَ النَّاسَ ذَلِكَ وَأَكْثَرُوا التَّهْلِيلَ وَالتَّسْبِيحَ وَالتَّكْبِيرَ . ومسجد الشمس « 3 » بالصاعدية من أرض بابل شائع ذائع وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ - أَنَّهُ لَمْ تُرَدَّ الشَّمْسُ
--> ( 1 ) أفاء إفاءة الظل : رجع . ( 2 ) الزنيم : اللئيم . ( 3 ) وفي نسخة : مشهد الشمس .