ابن شهر آشوب
312
المناقب
الْجُلُنْدَى وَأَقْعَدَ عِنْدَهُمْ قَوْماً مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُعَلِّمُونَهُمُ الْفَرَائِضَ . وَفِي حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ سَمَاعَةَ الطَّايِنِيِّ « 1 » أَنَّهُ قَالَ : أَعْرَابِيٌّ أَتَاهُ مِنْ تَيْمٍ مَعَ الْقَارِصِيِّ بَعْدَ مَا سَأَلَهُ مَسَائِلَ إِنِّي قَدِمْتُ بِابْنٍ لِي أَلْتَمِسُ لَهُ جُمَلًا مِنَ الْعِلْمِ فَلَقِّنْهُ خَبَراً قَالَ ع ادْنُ يَا غُلَامُ قَالَ الْغُلَامُ فَأَمَدَّ يَدَهُ عَلَى ذُؤَابَتَيْهِ فَلَا أَنْسَى بَرْدَ جَهْضَتِهَا عَلَى أُمِّ دِمَاغَيْهِ قَالَ لِي أَ تَعْلَمُ قُلْتُ بِأَبِي وَمَا أَعْلَمُ قَالَ مَنْ رَبُّكَ قُلْتُ اللَّهُ رَبِّي قَالَ مَنْ نَبِيُّكَ قُلْتُ مُحَمَّدٌ قَالَ فَأَيْنَ قِبْلَتُكَ قُلْتُ هَا هِيَ ذِهْ تُجَاهِيهِ وَأَوْمَأْتُ إِلَى الْكَعْبَةِ قَالَ لِي أَجِبِ الصَّلَاةَ إِذَا غَرَبَتْ فِي الْيَوبَاءِ وَاذْكُرْ رَبَّكَ نَاشِياً وَإِنْ رَكِبَتِ الْجَلْعَبَاءَ « 2 » ثُمَّ تَرَكَنِي فَنَهَضْتُ مَعَ أَبِيهِ حَتَّى قَدِمْنَا الْحَيَّ وَمَا شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ ثُمَّ سَأَلْتُ عَنِ الْقَارِصيِّ قَالَ ذَاكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . وَأَخَذَ ع الْبَيْعَةَ عَلَى الْجِنِّ بِوَادِي الْعَقِيقِ بِأَنْ لَا يَظْهَرُوا فِي رِحَالَتِنَا وَجَوَادِّ الْمُسْلِمِينَ وَقَضَى مِنْهُ وَمِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَضَلَّتْ مِائَةُ نَاقَةٍ حَمْرَاءَ تَنْظُرُ فِي سَوَادٍ وَتَرْعَى فِي سَوَادٍ فَشَكَتِ الْجِنُّ مَآكِلَهُمْ فَقَالَ أَ وَلَيْسَ قَدْ أَبَحْتُ لَكُمْ النَّثِيلَ وَالْعِظَامَ « 3 » قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَنْ لَا يَسْتَجْمِرَ بِهَا فَقَالَ لَكُمْ ذَلِكَ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ الشَّمْسَ تَضُرُّ بِأَطْفَالِنَا فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الشَّمْسَ أَنْ تَرْجِعَ فَرَجَعَتْ وَأَخَذَ عَلَيْهَا الْعَهْدَ أَنْ لَا تَضُرَّ بِأَوْلَادِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ . ومنه الحديث الملك الذي تضمن كلمة ابن حماد وهي ولقد غدا يوما إلى الهادي إذا * بالباب معترضا شجاع أقرع « 4 » فسعى إلى مولاي يلحس ثوبه * كالمستجير به يلوذ ويضرع حتى إذا بصر النبي بكمه * ويذوده بالرفق عنه ويدفع ناداه رفقا يا علي فإن ذا * ملك له من ذي المعارج موضع أخطأ فأهبط من علو مكانه * فأتى بجاهك شافعا يستشفع
--> ( 1 ) وفي بعض النسخ : الطامى بدل الطائني . ( 2 ) لعل لفظي اليوباء والجلعباء كلمتان معهودتان على عرف الحي والا فكتب اللغة خالية عن ذكرهما . ( 3 ) النثيل : الروث . والنثيلة : البقية . ( 4 ) الشجاع : الحية والأقرع من الحيات : المتمعط اي الساقط شعر الرأس لكثرة سمه .