ابن شهر آشوب

310

المناقب

مَمْلُوءَةً جَوْراً هَذَا هُوَ الْحَقُّ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ فَقَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَبِرَسُولِ رَسُولِهِ فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةِ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ ع مَا ذَا صَنَعْتَ قَالَ أَجَابُوا وَأَذْعَنُوا وَقَصَّ عَلَيْهِ خَبَرَهُمْ فَقَالَ لَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ هَائِبِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . ابن حماد وليلة الجن مضى * وبينهم أمضى القضاء حتى إذا الفجر أضا * أقبل محمود السرى . الزاهي من هبط الجب ولم يخش الردى * والماء منحل السقاء فجاسه « 1 » من أحرق الجن برجم شبهه « 2 » * أشوظه يقدمها نحاسه حتى انثنت لأمره مذعنة * ومنهم بالعوذ احتراسه . الوراق القمي علي دعي بالجن في أرض يثرب * على دين ذي الآلاء حي هلمم « 3 » علي فري يوم القليب بسيفه * جماجم كفار لهاميم ظلم « 4 » وَحَدَّثَنِي أَبُو مَنْصُورٍ بِإِسْنَادِهِ وَالْأَصْفَهَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى رَجُلٍ قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِصِفِّينَ فَرَأَيْتُ بَعِيراً مِنْ إِبِلِ الشَّامِ جَاءَ وَعَلَيْهِ رَاكِبُهُ وَثَقَلُهُ فَأَلْقَى مَا عَلَيْهِ وَجَعَلَ يَتَخَلَّلُ الصُّفُوفَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَلِيٍّ ع فَوَضَعَ مِشْفَرَهُ مَا بَيْنَ رَأْسِ عَلِيٍّ وَمَنْكِبِهِ وَجَعَلَ يُحَرِّكُهَا بِجِرَانِهِ « 5 » فَقَالَ 1 عَلِيٌّ وَاللَّهِ إِنَّهَا لَعَلَامَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَجَدَّ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَاشْتَدَّ قِتَالُهُمْ . وَحَدَّثَنِي أَبُو الْعَزِيزِ كَادِشٌ الْعُكْبَرِيُّ بِإِسْنَادٍ أَوْرَدَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ نَاحِيَةِ آذَرْبِيجَانَ كَانَ لَهُ إبلا [ إِبِلٌ ] قَدِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ فَجَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ وَشَكَا إِلَيْهِ فَقَالَ ع إِذَا انْصَرَفْتَ فَصِرْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هِيَ فِيهِ وَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ

--> ( 1 ) جاس جوسا الشيء : طلبه بالحرص . ( 2 ) كذا في النسخ ولكن الظاهر وقوع التصحيف وان الأصل شهبه . ( 3 ) هلمم بفلان دعاه قائلا له « هلم » . ( 4 ) اللهاميم جمع اللهموم : الجيش العظيم . العدد الكثير . ( 5 ) جران البعير : مقدم عنقه من مذبحه إلى منحره .