ابن شهر آشوب

308

المناقب

أرادت كيده والله يأبى * فجاء النصر من قبل الغراب فطار به فحلق ثم أهوى * يصك الأرض من دون السحاب . الناشئ ومن في خفه طرح الأعادي * حبابا كي تلسعه الحباب فحين أراد لبس الخف وافى * تمانعه من الخف الغراب وطار به وأقلبه وفيه * حباب في الصعيد له انسياب . ابن علوية كقصة الأفعى التي في خفه * كمنت ومنها تصرف النابان رقشاء تنفث بالسموم ضئيلة * صماء عادية لها قرنان « 1 » يدعى الحباب ولو تفهم أمره * من عابني بهوى الوصي شقاني ما ذا دعاه إلى الولوج لخيبة * وضلالة في ذلك الشيخان لما تيمم لبسه ألوى به * في الجو منقض من الغربان حتى إذا ارتفعا به وتقلبا * أهواه مثل مكابد حردان « 2 » فهوى هوي الريح بين فروجه * متقطعا قلقا على الصوان « 3 » كِتَابِ هَوَاتِفِ الْجِنِّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فِي خَبَرٍ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ وَنَحْنُ مُلْتَفِتُونَ نَحْوَهُ فَهَتَفَ هَاتِفٌ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ وَقَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ عَرْفَطَةُ بْنُ شِمْرَاخٍ أَحَدُ بَنِي نَجَاحٍ قَالَ اظْهَرْ لَنَا رَحِمَكَ اللَّهُ فِي صُورَتِكَ قَالَ سَلْمَانُ فَظَهَرَ لَنَا شَيْخٌ أَزَبُّ « 4 » أَشْعَرُ قَدْ لَبِسَ وَجْهَهُ شَعْرٌ غَلِيظٌ مُتَكَاثِفٌ قَدْ وَارَاهُ وَعَيْنَاهُ مَشْقُوقَتَانِ طُولًا وَفَمُهُ فِي صَدْرِهِ فِيهِ أَنْيَابٌ بَادِيَةٌ طِوَالٌ وَأَظْفَارُهُ كَمَخَالِبِ

--> ( 1 ) الرقشاء من الحيات : المنقطة بسواد وبياض . والضئيلة مؤنث الضئيل : الحية الدقيقة . ( 2 ) كابد مكابدة الامر : قاساه وتحمل المشاق في فعله . وحرد عليه : غضب فهو حارد وحردان . ( 3 ) الصوان بالتشديد جمع صوانة : حجر شديد يقدح به . ( 4 ) الازب : كثير شعر الوجه والأذنين .