ابن شهر آشوب

294

المناقب

وَلَقَدْ تَكَلَّفَ حَمْلَهُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَمَا أَطَاقُوهُ . الحميري وألقى باب حصنهم بعيدا * ولم يك يستقل بأربعينا . أَبُو الْقَاسِمِ مَحْفُوظٌ الْبُسْتِيُّ فِي كِتَابِ الدَّرَجَاتِ - أَنَّهُ حَمَلَ بَعْدَ قَتْلِ مَرْحَبٍ عَلَيْهِمْ فَانْهَزَمُوا إِلَى الْحِصْنِ فَتَقَدَّمَ إِلَى بَابِ الْحِصْنِ وَضَبَطَ حَلْقَتَهُ وَكَانَ وَزْنُهَا أَرْبَعِينَ مَنّاً وَهَزَّ الْبَابَ فَارْتَعَدَ الْحِصْنُ بِأَجْمَعِهِ حَتَّى ظَنُّوا زَلْزَلَةً ثُمَّ هَزَّهُ أُخْرَى فَقَلَعَهُ وَدَحَا بِهِ فِي الْهَوَاءِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً . أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَهَزَّ حِصْنَ خَيْبَرَ حَتَّى قَالَتْ صَفِيَّةُ قَدْ كُنْتُ جَلَسْتُ عَلَى طَاقٍ كَمَا تَجْلِسُ الْعَرُوسُ فَوَقَعْتُ عَلَى وَجْهِي فَظَنَنْتُ الزَّلْزَلَةَ فَقِيلَ هَذَا عَلِيٌّ هَزَّ الْحِصْنَ يُرِيدُ أَنْ يَقْلَعَ الْبَابَ . وَفِي حَدِيثِ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنِ الْبَاقِرِ ع فَاجْتَذَبَهُ اجْتِذَاباً وَتَتَرَّسَ بِهِ ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ وَاقْتَحَمَ الْحِصْنَ اقْتِحَاماً وَاقْتَحَمَ الْمُسْلِمُونَ وَالْبَابُ عَلَى ظَهْرِهِ . وَفِي الْإِرْشَادِ قَالَ جَابِرٌ إِنَّ عَلِيّاً حَمَلَ الْبَابَ يَوْمَ خَيْبَرَ حَتَّى صَعِدَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ فَفَتَحُوهَا وَإِنَّهُمْ جَرَّبُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يَحْمِلْهُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا رَوَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِغُلَامٍ الْمِصْرِيِّ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ التَّارِيخِيِّ وَفِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ خَمْسُونَ رَجُلًا وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ سَبْعُونَ رَجُلًا . ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ صَاحِبُ الْمُسْتَرْشِدِ - إِنَّهُ حَمَلَهُ بِشِمَالِهِ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ فِي خَمْسَةِ أَشْبَارٍ فِي أَرْبَعِ أَصَابِعَ عُمْقاً حَجَراً أَصْلَدَ دُونَ يَمِينِهِ فَأَثَّرَتْ فِيهِ أَصَابِعَهُ وَحَمَلَهُ بِغَيْرِ مَقْبِضٍ ثُمَّ تَتَرَّسَ بِهِ فَضَارَبَ الْإِقْرَانَ حَتَّى هَجَمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ زَجَّهُ « 1 » مِنْ وَرَائِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً . ديك الجن سطا يوم بدر بأبطاله * وفي أحد لم يزل يحمل وعن بأسه فتحت خيبر * ولم ينجها بابها المقفل دحا أربعين ذراعا به * هزبر به دانت الأشبل . وفي رامش أفزاي كان طول الباب ثمانية عشر ذراعا وعرض الخندق عشرون

--> ( 1 ) زجه بالأولى المعجمة وتشديد الجيم : رماه .