ابن شهر آشوب
277
المناقب
وَقَعَتْ بِهِ وَقْعَتَانِ يَخْسَرُ فِيهَا الْفَرِيقَانِ يَعْنِي وَقْعَةَ الْمَوْصِلِ حَتَّى سَمَّى بَابَ الْأَذَانِ وَوَيْلٌ لِلطِّينِ مِنْ مُلَابَسَةِ الْإِشْرَاكِ وَوَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ مُخَالَطَةِ الْأَتْرَاكِ - وَيْلٌ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ إِذَا لَمْ تَحْمِلْ أَهْلَهَا الْبُلْدَانُ وَعَبَرَ بَنُو قَنْطُورَةَ نَهَرَ جَيْحَانَ وَشَرِبُوا مَاءَ دِجْلَةَ - وَهَمُّوا بِقَصْدِ الْبَصْرَةِ وَالْأُبُلَّةِ وَايْمُ اللَّهِ لَتُغْرَقَنَّ بَلْدَتُكُمْ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى جَامِعِهَا كَجُؤْجُؤِ سَفِينَةٍ أَوْ نَعَامَةٍ جَاثِمَةٍ . وأخبر ع عن خراب البلدان رَوَى قَتَادَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها فَقَالَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ انْتَخَبْنَا مِنْهُ - تَخْرُبُ سَمَرْقَنْدُ وَجاح وَخُوَارِزْمُ وَأَصْفَهَانُ وَالْكُوفَةُ مِنَ التُّرْكِ وَهَمْدَانُ وَالرَّيُّ مِنَ الدَّيْلَمِ وَالطَّبَرِيَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَفَارِسُ بِالْقَحْطِ وَالْجُوعِ وَمَكَّةُ مِنَ الْحَبَشَةِ وَالْبَصْرَةِ وَبَلْخٌ مِنَ الْغَرَقِ « 1 » وَالسِّنْدُ مِنَ الْهِنْدِ وَالْهِنْدُ مِنْ تَبَّتْ وَتَبَّتْ مِنَ الصِّينِ وَبَذَشْجَانُ وَصَاغَانِيُّ وَكِرْمَانُ وَبَعْضُ الشَّامِ بِسَنَابِكِ الْخَيْلِ وَالْقَتْلِ وَالْيَمَنُ مِنَ الْجَرَادِ وَالسُّلْطَانِ وَسِجِسْتَانُ وَبَعْضُ الشَّامِ بِالزِّنْجِ وَشَامَانُ بِالطَّاعُونِ وَمَرْوُ بِالرَّمْلِ وَهَرَاةُ بِالْحَيَّاتِ وَنَيْسَابُورُ مِنْ قِبَلِ انْقِطَاعِ النِّيلِ وَآذَرْبِيجَانُ بِسَنَابِكِ الْخَيْلِ وَالصَّوَاعِقِ وَبُخَارَا بِالْغَرَقِ وَالْجُوعِ وَالْحَلَمِ « 2 » وَبَغْدَادُ يَصِيرُ عَالِيهَا سَافِلَهَا . الناشئ إمام يفضل العالم * بالعلم وبالزهد هو البحر الذي * تياره « 3 » أحلى من الشهد وفيه المسك والعنبر * والكافور والند « 4 » ألا يا آل يس * وأهل الكهف والرعد أعرفتم بما يحدث * في الزنج وفي الهند وعلم الأبحر السبعة * ذات الجزر والمد
--> ( 1 ) وفي نسخة : بالغرق . ( 2 ) الحلم جمع الحلمة : دودة تقع في الجلد فتأكله . ( 3 ) التيار بالتشديد : موج البحر الهائج . ( 4 ) الند : طيب معروف أو العنبر .