ابن شهر آشوب

278

المناقب

وجابرقا وجابرصا * وكم في الصين من يد وما يحدث بالأقطار * من فتح ومن سد ومن فتح ومن زحف * ومن رجف ومن هد ومن فتق ومن رتق * ومن دهش ومن بلد وما يفسد من دين * وما يسلم من عقد وَقِيلَ لِلْبَاقِرِ ع قَدْ رَضِيَ أَبُوكَ إِمَامَتَهُمَا لِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ سَبْيِهِمَا فَأَشَارَ ع إِلَى جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ جَابِرٌ رَأَيْتُ الْحَنَفِيَّةَ عَدَلَتْ إِلَى تُرْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ فَرَنَّتْ وَزَفَرَتْ ثُمَّ نَادَتْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ مِنْ بَعْدِكَ هَذِهِ أُمَّتُكَ سَبَتْنَا سَبْيَ الْكُفَّارِ وَمَا كَانَ لَنَا ذَنْبٌ إِلَّا الْمَيْلُ إِلَى أَهْلِ بَيْتِكَ ثُمَّ قَالَتْ أَيُّهَا النَّاسُ لِمَ سَبَيْتُمُونَا وَقَدْ أَقْرَرْنَا الشَّهَادَتَيْنِ فَقَالَ الزُّبَيْرُ لِحَقِّ اللَّهِ فِي أَيْدِيكُمْ مَنَعْتُمُونَاهُ قَالَتْ هَبْ الرِّجَالُ مَنَعُوكُمْ فَمَا بَالُ النِّسْوَانِ فَطَرَحَ طَلْحَةُ عَلَيْهَا ثَوْباً وَخَالِدٌ ثَوْباً فَقَالَتْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَسْتُ بِعُرْيَانَةٍ فَتَكْسُونِي وَلَا سَائِلَةٍ فَتَتَصَدَّقُونَ عَلَيَّ فَقَالَ الزُّبَيْرُ إِنَّهُمَا يُرِيدَانِكِ فَقَالَتْ لَا يَكُونَانِ لِي بِبَعْلٍ إِلَّا مَنْ خَبَّرَنِي بِالْكَلَامِ الَّذِي قُلْتُهُ سَاعَةَ خَرَجْتُ مِنْ بَطْنِ أُمِّي فَجَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَنَادَاهَا يَا خَوْلَةُ اسْمَعِي الْكَلَامَ وَعِي الْخَطَّابَ لَمَّا كَانَتْ أُمُّكِ حَامِلَةً بِكَ وَضَرَبَهَا الطَّلْقُ وَاشْتَدَّ بِهَا الْأَمْرُ نَادَتْ اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْمَوْلُودِ سَالِماً فَسَبَقَتِ الدَّعْوَةُ لَكِ بِالنَّجَاةِ فَلَمَّا وَضَعَتْكِ نَادَيْتِ مِنْ تَحْتِهَا - لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ يَا أُمَّاهْ لِمَ تَدْعِينَ عَلَيَّ وَعَمَّا قَلِيلٍ سَيَمْلِكُنِي سَيِّدٌ يَكُونُ لِي مِنْهُ وَلَدٌ فَكَتَبَتْ ذَلِكَ الْكَلَامَ فِي لَوْحٍ نُحَاسٍ فَدَفَنَتْهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي سَقَطَتْ فِيهِ فَلَمَّا كَانَتْ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي تَغَيَّبَتْ أُمُّكِ فِيهَا أَوْصَتْ إِلَيْكِ بِذَلِكِ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ سَبْيِكِ لَمْ تَكُنْ لَكِ هِمَّةٌ إِلَّا أَخْذَ ذَلِكَ اللَّوْحِ فَأَخَذْتِيهِ وَشَدَدْتِيهِ عَلَى عَضُدِكِ هَاتِي اللَّوْحَ فَأَنَا صَاحِبُ اللَّوْحِ وَأَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنَا أَبُو ذَلِكَ الْغُلَامِ الْمَيْمُونِ وَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَدَفَعَتِ اللَّوْحَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَرَأَهُ عُثْمَانُ لِأَبِي بَكْرٍ فَوَ اللَّهِ مَا زَادَ عَلَى مَا فِي اللَّوْحِ حَرْفاً وَاحِداً وَلَا نَقَصَ فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِذْ قَالَ أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ خُذْهَا يَا أَبَا الْحَسَنِ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا فَأَنْفَذَهَا عَلِيٌّ ع إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ فَقَالَ خُذِي هَذِهِ الْمَرْأَةَ فَأَكْرِمِي مَثْوَاهَا وَاحْفَظِيهَا فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهَا إِلَى أَنْ قَدِمَ أَخُوهَا فَتَزَوَّجَهَا مِنْهُ وَأَمْهَرَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَتَزَوَّجَهَا نِكَاحاً .