ابن شهر آشوب
256
المناقب
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَسَمِعَ مِنْهُ يَقُولُ شُكْراً لِلْمُنْعِمِ شُكْراً عَشْراً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَخْمِلْنِي ذِكْرِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي عِنْدَهُ مَنْسِيّاً فَأُصِيبَ الرَّاهِبُ لَيْلَةَ الْهَرِيرِ . الْكُلَيْنِيُّ فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ ع فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ أَنَّهُ أُتِيَ إِلَيْهِ بِجَمَاعَةٍ أَفْطَرُوا فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ لَهُمْ ع أَ يَهُودُ أَنْتُمْ قَالُوا لَا قَالَ أَ فَنَصَارَى قَالُوا لَا بَلْ مُسْلِمُونَ قَالَ فِيكُمْ عِلَّةٌ قَالُوا لَا قَالَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْرِفُ مُحَمَّداً قَالَ إِنْ أَقْرَرْتُمْ وَإِلَّا قَتَلْتُكُمْ بِالدُّخَانِ فَلَمَّا أَبَوْا قَتَلَهُمْ بِالدُّخَانِ فَحَاجَرَ « 1 » فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْيَهُودِ وَقَالُوا مَا هَذِهِ الْبِدْعَةُ الَّتِي أَحْدَثْتَ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ قَالَ ع أَنْشَدْتُكَ اللَّهَ بِالتِّسْعِ آيَاتٍ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى بِطُورِ سَيْنَاءَ وَبِحَقِّ الْكَنَائِسِ الْخَمْسِ وَالْقُدُسِ وَبِحَقِّ المشهت الدَّيَّانِ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ أُتِيَ بِقَوْمٍ بَعْدَ وَفَاةِ مُوسَى شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُقِرُّوا بِأَنَّ مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ فَقَتَلَهُمْ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِتْلَةِ قَالَ الْيَهُودِيُّ نَعَمْ أَشْهَدُ أَنَّكَ نَامُوسُ مُوسَى ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ قَبَائِهِ كِتَاباً فَدَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَفَضَّهُ وَنَظَرَ فِيهِ وَبَكَى فَقَالَ الْيَهُودِيُّ مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ ع هَذَا اسْمِي مُثْبَتٌ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ أَرِنِي اسْمَكَ فِي هَذَا الْكِتَابِ قَالَ فَأَرَاهُ اسْمَهُ فِي الصَّحِيفَةِ وَقَالَ اسْمِي إِلْيَا فَأَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ فِي قَوْمِهِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَثْبَتَنِي عِنْدَهُ فِي صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ . والمبشرون به باب يطول في ذكره نحو سلمى وقس بن ساعدة وتبع الملك وعبد المطلب وأبو طالب وأبو الحارث بن أسعد الحميري وهو القائل قبل البعثة بسبعمائة سنة شهدت على أحمد أنه * رسول من الله بارئ النسم فلو مد عمري إلى عمره * لكنت وزيرا له وابن عم وكنت عذابا على المشركين * أسقيهم كأس حتف وغم وله [ غيره ] حاله حالة هارون * لموسى فافهماها
--> ( 1 ) كذا في النسخ الموجودة وليس للعبارة معنى يناسب المقام ويحتمل وقوع السقط والتصحيف فيها وان الأصل فحاجه في ذلك جماعة إلخ .