ابن شهر آشوب
257
المناقب
ذكره في كتب الله * درأها من درأها أمتا موسى وعيسى * قد تلتها فاسألاها . العبدي أسماؤه في المثاني * كثيرة للذكور في صحف موسى وعيسى * مكنونة في الزبور ما زال في اللوح سطر * يلوح بين السطور تزور أملاك ربي * منه بخير مزور هذا علي حبيبي * أخو البشير النذير . ذكر الخبر في الكتب السالفة لا يكون إلا للأولياء الأصفياء ولا يعنى به الأمور الدنيوية فإذا قد صح لعلي الأمور الدينية كلها وذلك لا تصح إلا لنبي أو إمام وإذا لم يكن نبيا لا بد أن يكون إماما فصل في إخباره بالغيب زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِنَّ جَاثَلِيقاً جَاءَ فِي نَفَرٍ مِنَ النَّصَارَى إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَسَأَلَهُ مَسَائِلَ عَجَزَ عَنْهَا عَنْهَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ عُمَرُ كُفَّ أَيُّهَا النَّصْرَانِيُّ عَنْ هَذَا الْعَنَتَ وَإِلَّا أَبَحْنَا دَمَكَ قَالَ الْجَاثَلِيقُ أَ هَذَا عَدْلٌ عَلَى مَنْ جَاءَ مُسْتَرْشِداً طَالِباً دُلُّونِي عَلَى مَنْ أَسْأَلُهُ عَمَّا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَجَاءَ عَلِيٌّ وَاسْتَسْأَلَهُ فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ أَسْأَلُكَ عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ هَذَا الشَّيْخَ خَبِّرْنِي أَ مُؤْمِنٌ أَنْتَ عِنْدَ اللَّهِ أَمْ عِنْدَ نَفْسِكَ فَقَالَ ع أَنَا مُؤْمِنٌ عِنْدَ اللَّهِ كَمَا أَنَا مُؤْمِنٌ فِي عَقِيدَتِي قَالَ خَبِّرْنِي عَنْ مَنْزِلَتِكَ فِي الْجَنَّةِ مَا هِيَ قَالَ مَنْزِلَتِي مَعَ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى لَا أَرْتَابُ بِذَلِكَ وَلَا أَشُكُّ فِي الْوَعْدِ بِهِ مِنْ رَبِّي قَالَ فَبِمَا ذَا عَرَفْتَ الْوَعْدَ لَكَ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي ذَكَرْتَهَا قَالَ بِالْكِتَابِ الْمُنْزَلِ وَصِدْقِ النَّبِيِّ الْمُرْسَلِ قَالَ فَبِمَا عَرَفْتَ صِدْقَ نَبِيِّكَ قَالَ بِالْآيَاتِ الْبَاهِرَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ الْبَيِّنَاتِ قَالَ فَخَبِّرْنِي عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَيْنَ هُوَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجِلُّ عَنِ الْأَيْنِ وَيَتَعَالَى عَنِ الْمَكَانِ كَانَ فِيمَا لَمْ يَزَلْ وَلَا مَكَانَ وَهُوَ الْيَوْمَ كَذَلِكَ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ قَالَ فَخَبِّرْنِي عَنْهُ تَعَالَى أَ مُدْرَكٌ بِالْحَوَاسِّ فَيَسْلُكَ الْمُسْتَرْشِدُ فِي طَلَبِهِ الْحَوَاسَّ أَمْ كَيْفَ طَرِيقُ الْمَعْرِفَةِ بِهِ إِنْ لَمْ يَكُنِ