ابن شهر آشوب

246

المناقب

فصل في مقاماته مع الأنبياء والأوصياء ع عَبَايَةُ بْنُ رِبْعِيٍّ الْأَسَدِيُّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَعِنْدَهُ رَجُلٌ رَثُّ الْهَيْئَةِ « 1 » وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُكَلِّمُهُ فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَذَا الَّذِي شَغَلَكَ عَنَّا قَالَ هَذَا وَصِيُّ مُوسَى ع . عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَثِيرٍ الْهَاشِمِيُّ عَنِ الصَّادِقِ ع فِي خَبَرٍ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع تَوَضَّأَ وَأَذَّنَ فِي صِفِّينَ فَانْفَلَقَ الْجَبَلُ عَنْ هَامَةٍ بَيْضَاءَ بِلِحْيَةٍ بَيْضَاءَ وَوَجْهٍ أَبْيَضَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ مَرْحَباً بِوَصِيِّ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَالْأَعَزِّ الْمَأْمُونِ وَالْفَاضِلِ الْفَائِزِ بِثَوَابِ الصِّدِّيقِينَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ فَقَالَ لَهُ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَخِي شَمْعُونَ بْنَ جَمُّونَ وَصِيَّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ رُوحِ الْقُدُسِ كَيْفَ حَالُكَ قَالَ بِخَيْرٍ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَا مُنْتَظِرٌ رُوحَ اللَّهِ يَنْزِلُ وَلَا أَعْلَمُ أَحَداً أَعْظَمَ فِي اللَّهِ بَلَاءً وَلَا أَحْسَنَ غَداً ثَوَاباً وَلَا أَرْفَعَ مَكَاناً مِنْكَ اصْبِرْ يَا أَخِي يَا عَلِيُّ مَا أَنْتَ فِيهِ حَتَّى تَلْقَى الْحَبِيبَ غَداً فَقَدْ رَأَيْتَ أَصْحَابِكَ يَعْنِي الْأَوْصِيَاءَ بِالْأَمْسِ لَقُوا مَا لَقُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ نَشَرُوهُمْ بِالْمَنَاشِيرِ وَحَمَلُوهُمْ عَلَى الْخُشُبِ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ . الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ : كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يُصَلِّي إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ وَلَهُ عَقِيصَتَانِ سَوْدَاوَانِ أَبْيَضُ اللِّحْيَةِ فَلَمَّا سَلَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ صَلَاتِهِ أَكَبَّ عَلَى رَأْسِهِ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ فَذَهَبَا قَالَ فَخَرَجْنَا نَحْوَهُمَا مُسْرِعِينَ فَسَأَلْنَا عَنْهُ فَقَالَ هَذَا أَخِي الْخَضِرُ أَكَبَّ عَلَيَّ وَقَالَ لِي إِنَّكَ فِي مَدَرَةٍ يَعْنِي الْكُوفَةَ لَا يُرِيدُهَا جَبَّارٌ بِسُوءٍ ژإِلَّا قَصَمَهُ اللَّهُ وَأَحْذَرَ النَّاسَ فَخَرَجْتُ مَعَهُ لِأُشَيِّعَهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ الظَّهْرَ - وَرَوَى خرور [ حَزَوَّرُ ] وَسَعِيدُ بْنُ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ أَنَّهُ جَاءَ ثَانِيَةً فَإِذَا مِيثَمٌ يُصَلِّي إِلَى تِلْكَ الْأُسْطُوَانَةِ فَقَالَ يَا صَاحِبَ السَّارِيَةِ اقْرَأْ صَاحِبَ الدَّارِ السَّلَامَ يَعْنِي عَلِيّاً وَأَعْلَمَهُ أَنِّي بَدَأْتُ بِهِ فَوَجَدْتُهُ نَائِماً . جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَاءَ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ وَلَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ

--> ( 1 ) الرث : الخلق البالي .