ابن شهر آشوب

247

المناقب

أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَخَلَفٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَدَرَكٌ مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ فَبِاللَّهِ فَثِقُوا وَإِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ وَالسَّلَامُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع تَدْرُونَ مَنْ هَذَا هَذَا الْخَضِرُ ع . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : بَيْنَا عَلِيٌّ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذَا رَجُلٌ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَسْتَارِ وَهُوَ يَقُولُ - يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ يَا مَنْ لَا يُغَلِّطُهُ السَّائِلُونَ يَا مَنْ لَا يَتَبَرَّمُ بِإِلْحَاحِ الْمُلِحِّينَ أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَحَلَاوَةَ مَغْفِرَتِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع يَا عَبْدَ اللَّهِ دُعَاؤُكَ هَذَا قَالَ وَقَدْ سَمِعْتَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَادْعُ بِهِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَوَ الَّذِي نَفْسُ الْخَضِرِ بِيَدِهِ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ وَقَطْرِهَا وَحَصْبَاءِ الْأَرْضِ وَتُرَابِهَا لَغَفَرَ لَكَ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع كَانَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَوْماً فَلَمَّا جَنَّهُ اللَّيْلُ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَابِ الْفِيلِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بُيضٌ فَجَاءَ الْحَرَسُ وَشُرْطَةُ الْخَمِيسِ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا تُرِيدُونَ فَقَالُوا رَأَيْنَا هَذَا الرَّجُلَ أَقْبَلَ إِلَيْنَا فَخَشِينَا أَنْ يَغْتَالَكَ فَقَالَ كَلَّا انْصَرِفُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَ تَحْفَظُونِّي مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَنْ يَحْفَظُنِي مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَمَكَثَ الرَّجُلُ عِنْدَهُ مَلِيّاً يَسْأَلُهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ أَلْبَسْتَ الْخِلَافَةَ بَهَاءً وَزِينَةً وَكَمَالًا وَلَمْ تُلْبِسْكَ وَلَقَدِ افْتَقَرَتْ إِلَيْكَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ وَمَا افْتَقَرْتَ إِلَيْهَا وَلَقَدْ تَقَدَّمَكَ قَوْمٌ وَجَلَسُوا مَجْلِسَكَ فَعَذَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَإِنَّكَ لَزَاهِدٌ فِي الدُّنْيَا وَعَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِنَّ لَكَ فِي الْآخِرَةِ لَمَوَاقِفَ كَثِيرَةً تَقَرُّ بِهَا عُيُونُ شِيعَتِكَ وَإِنَّكَ لَسَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَأَخُوكَ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ ذَكَرَ الْأَئِمَّةَ الِاثْنَيْ عَشَرَ فَانْصَرَفَ وَأَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ع فَقَالَ تَعْرِفَانِهِ قَالا وَمَنْ هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ هَذَا أَخِي الْخَضِرُ ع . وَفِي الْخَبَرِ أَنَّ خَضِراً وَعَلِيّاً ع قَدِ اجْتَمَعَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ قُلْ كَلِمَةَ حِكْمَةٍ فَقَالَ مَا أَحْسَنَ تَوَاضُعَ الْأَغْنِيَاءِ لِلْفُقَرَاءِ قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَأَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ تَيْهُ الْفُقَرَاءِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ ثِقَةً بِاللَّهِ فَقَالَ الْخَضِرُ لِيُكْتَبْ هَذَا بِالذَّهَبِ . أَمَالِي الْمُفِيدِ النَّيْسَابُورِيِّ وَتَارِيخِ بَغْدَادَ قَالَ الْفَتْحُ بْنُ شجزف رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْخَضِرَ ع فِي الْمَنَامِ فَسَأَلَهُ نَصِيحَةً قَالَ فَأَرَانِي كَفَّهُ فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ بِالْخُضْرَةِ