ابن شهر آشوب
222
المناقب
خطيب منيح وكان إذا مضى يوما علي * لحرب عداته المتظافرينا يقول لربه لا قول سخط * ولكن قوله المتضرعينا أخذت عبيدة مني ببدر * فألم أخذه قلب الحزينا وفي أحد لحمزة قد أصابت * طوائلها أكف الطالبينا وجعفر يوم موتة قد سقته * كئوس الموت أيدي الكافرينا وقد أبقيت لي منهم عليا * يكائد دوني الحرب الزبونا إلهي لا تذرني منه فردا * وأنت اليوم خير الوارثينا فلا تقدم على الموت حتى * أراه قد أتى في القادمينا . حيص بيص قوم إذا أخذ المديح قصائدا * أخذوه عن طه وعن ياسين وإذا انطوى أرق الأضالع وفروا * ميسور زادهم على المسكين وإذا عصى أمر الموالي خادم * نفذت أوامرهم على جبرين وإذا تفاخرت الرجال بسيد * فخروا بأنزع في العلوم بطين ملقى عمود الشرك بعد قيامه * ومبين دين الله بعد كمون والمستغاث إذا تصافحت القنا * وغدت صفون الخيل غير صفون « 1 » ما أشكلت يوم الجدال قضية * إلا وبدل شكها بيقين مستودع السر الخفي وموضع * الخلق الجلي وفتنة المفتون . ومن إنشائه الأسرار عليه ما 14 رَوَى ابْنُ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ ص صَاحِبُ سِرِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَأَبُو يَعْلَى فِي الْمُسْنَدِ وَأَبُو بَكْرِ بْنِ مَهْدَوَيْهِ فِي الْأَمَالِي وَالْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينِ وَالسَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ مُسْنَداً إِلَى جَابِرٍ قَالَ : نَاجَى النَّبِيُّ ص فِي يَوْمِ الطَّائِفِ عَلِيّاً ع فَأَطَالَ نَجْوَاهُ فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ لِلْآخَرِ لَقَدْ أَطَالَ نَجْوَاهُ مَعَ ابْنِ عَمِّهِ وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ فَقَالَ النَّاسُ لَقَدْ أَطَالَ نَجْوَاهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص
--> ( 1 ) صفن الفرس : اي قام على ثلاثة قوائم وطرف حافر الرابعة .