ابن شهر آشوب

192

المناقب

نَبِيَّهُ أَنْ يَبْنِيَ مَسْجِدَهُ فَبَنَى فِيهِ عَشْرَةَ أَبْيَاتٍ تِسْعَةً لِنَبِيِّهِ وَأَزْوَاجِهِ وَعَاشِرَهَا وَهُوَ مُتَوَسِّطُهَا لِعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ الْهِجْرَةِ . وقالوا كان في آخر عمر النبي والأول أصح وأشهر وبقي على كونه فلم يزل علي وولده في بيته إلى أيام عبد الملك بن مروان فعرف الخبر فحسد القوم على ذلك واغتاض وأمر بهدم الدار وتظاهر أنه يريد أن يزداد في المسجد وكان فيها الحسن بن الحسن فقال لا أخرج ولا أمكن من هدمها فضرب بالسياط وتصايح الناس وأخرج عند ذلك وهدمت الدار وزيد في المسجد وروى عيسى بن عبد الله أن دار فاطمة ع حول تربة النبي ص وبينهما حوض . وفي منهاج الكراجكي أنه ما بين البيت الذي فيه رسول الله وبين الباب المحاذي لزقاق البقيع « 1 » فتح له باب وسد على سائر الأصحاب من قلع الباب كيف يسد عليه الباب قلع باب الكفر من التخوم فتح له أبواب من العلوم . الحميري وخص رجال من قريش بأن بنى * لهم حجرا فيه وكان مسددا فقيل له أسدد كل باب فتحته * سوى باب ذي التقوى علي فسددا وله جاروا على أحمد في جاره * والله قد أوصاه بالجار هو جاره في مسجد طاهر * ولم يكن من عرصة الدار أربى بما كان وأربى بما * في كل إعلان وإسرار وأخرج الباقين منه معا * بالوحي من إنزال جبار وله من كان ذا جار له في مسجد * من نال منه قرابة وجوارا والله أدخله وأخرج قومه * واختاره دون البرية جارا وله وأسكنه في مسجد الطهر وحده * وزوجه والله من شاء يرفع فجاوره فيه الوصي وغيره * وأبوابهم في مسجد الطهر شرع

--> ( 1 ) الزقاق بالضم : الطريق المستوى أو الضيق .