ابن شهر آشوب
127
المناقب
تَذْهَبَ بِهَا أَوْ أَذْهَبَ بِهَا قَالَ أَمَّا إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَأَنَا أَذْهَبُ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اذْهَبْ فَسَوْفَ يُثَبِّتُ اللَّهُ لِسَانَكَ وَيَهْدِي قَلْبَكَ . أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ : خَطَبَ عَلِيٌّ النَّاسَ فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَقَالَ لَا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَلَا يَحُجَّنَّ الْبَيْتَ مُشْرِكٌ وَمَنْ كَانَ لَهُ مُدَّةٌ فَهُوَ إِلَى مُدَّتِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُدَّةٌ فَمُدَّتُهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ - زِيَادَةٌ فِي مُسْنَدِ الْمَوْصِلِيِّ وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ قَالَ وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ فَكَانَ اللَّهُ تَعَالَى أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ بِالنِّدَاءِ أَوَّلًا قَوْلُهُ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ وَأَمَرَ الْوَلِيَّ بِالنِّدَاءِ آخِراً . قَوْلُهُ وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ السُّدِّيُّ وَأَبُو مَالِكٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَزَيْنُ الْعَابِدِينَ الْأَذَانُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي نَادَى بِهِ . تَفْسِيرِ الْقُشَيْرِيِّ إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَمَنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ فَلَيْسَ لَهُ عَهْدٌ قَالَ عَلِيٌّ بَلَى إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ الْبَاقِرَيْنِ ع قَالا قَامَ خِدَاشٌ وَسَعِيدٌ أَخُو عَمْرِو بْنِ وُدٍّ فَقَالَ وَمَا يَسُرُّنَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بَلْ بَرِئْنَا مِنْكَ وَمِنِ ابْنِ عَمِّكَ فَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ابْنِ عَمِّكَ إِلَّا السَّيْفُ وَالرُّمْحُ وَإِنْ شِئْتَ بَدَأْنَا بِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع هَلُمُّوا ثُمَّ قَالَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ إِلى مُدَّتِهِمْ . تفسير الثعلبي قال المشركون نحن نبرأ من عهدك وعهد ابن عمك إلا من الطعن والضرب وطفقوا يقولون إنا منعناك أن تبرك وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ النَّسَّابَةِ بْنِ صُوفِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِنَّ أَخِي مُوسَى نَاجَى رَبَّهُ عَلَى جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ فَقَالَ فِي آخِرِ الْكَلَامِ امْضِ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ الْقِبْطِ وَأَنَا مَعَكَ لَا تَخَفْ فَكَانَ جَوَابُهُ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ وَهَذَا عَلِيٌّ قَدْ أَنْفَذْتَهُ لِيَسْتَرْجِعَ بَرَاءَةَ وَيَقْرَأَهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَقَدْ قَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقاً عَظِيماً فَمَا خَافَ وَلَا تَوَقَّفَ وَلَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ وَفِي رِوَايَةٍ فَكَانَ أَهْلُ الْمَوْسِمِ يَتَلَهَّفُونَ عَلَيْهِ وَمَا فِيهِمْ إِلَّا مَنْ قَتَلَ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ أَوْ