ابن شهر آشوب
121
المناقب
حرفوا منطق الوصي لمعنى * خالفوا إذ تأولوه الصوابا إنما قال ارفضوا عنكم * الدنيا إذا كنتم لنا أحبابا فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى وَاعْتِقَادِ الْأُشْنُهِيِّ وَمَجْمُوعِ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي بَرْزَةَ وَأَبِي رَافِعٍ وَفِي إِبَانَةِ ابْنِ بُطَّةَ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ إِنَّ النَّبِيَّ ص خَرَجَ يَمْشِي إِلَى قُبَا فَمَرَّ بِحَدِيقَةٍ فَقَالَ عَلِيٌّ مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْحَدِيقَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ حَدِيقَتُكَ يَا عَلِيُّ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا حَتَّى مَرَّ بِسَبْعِ حَدَائِقَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ أَهْوَى إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ فَبَكَى وَبَكَى عَلِيٌّ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَبْكِي لِضَغَائِنَ فِي صُدُورِ قَوْمٍ لَنْ تَبْدُوَ لَكَ إِلَّا مِنْ بَعْدِي قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ تَصْبِرُ فَإِنْ لَمْ تَصْبِرْ تَلْقَ جُهْداً وَشِدَّةً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَخَافُ فِيهَا هَلَاكَ دِينِي قَالَ بَلْ فِيهَا حَيَاةُ دِينِكَ . الحميري قد كان في يوم الحدائق عبرة * وقول رسول الله والعين تدمع فقال علي مم تبكي فقال من * ضغائن قوم شرهم أتوقع عليك وقد يبدونها بعد منيتي * فما ذا هديت الله في ذاك يصنع العوني وقد قال في يوم الحدائق موغرا « 1 » * إليهم بما في فعلهم هو آت ستغدر بعدي من قريش عصابة * بعهدك دهرا أعظم الغدرات سيبدين أسرارا ثوت في صدورهم * قديما من الأضغان والإحنات « 2 » سيفتن قوم عندها أي فتنة * وأنت سليم غير ذي فتنات ويوسع غدرا منكم بعهوده * ويملأ غيظا قبل حين مماتي وتوجد صبارا شكورا مسلما * كظوما لغيظ النفس ذا حكمات وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا رَأَيْتُ مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً رَخَاءً فَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَقَدْ خِفْتُ صَغِيراً وَجَاهَدْتُ كَبِيراً أُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ وَأُعَادِي الْمُنَافِقِينَ حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ
--> ( 1 ) الوغر بسكون الغين المعجمة وفتحها . الحقد والضغن واوغره : اي غاظه . ( 2 ) الأحنة بالكسر : الحقد والغضب . - واحن فلان . اى اضمر العداوة .