ابن شهر آشوب
56
المناقب
ومشش « 1 » أبي بن خلف بعظم رميم ففته في يده ثم نفخه فقال أتزعم أن ربك يحيي هذا بعد ما ترى فنزل وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا السورة « 2 » . وذكروا أنه كان إذا قدم على النبي ع وفد ليعلموا علمه انطلقوا بأبي لهب إليهم وقالوا له أخبر عن ابن أخيك فكان يطعن في النبي ع وقال الباطل وقال إنا لم نزل نعالجه من الجنون فيرجع القوم ولا يلقونه . طارق المحاربي رأيت النبي ع في سويقة ذي المجاز عليه حلة حمراء وهو يقول يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا وأبو لهب يتبعه ويرميه بالحجارة وقد أدمى كعبيه وعرقوبيه وهو يقول يا أيها الناس لا تطيعوه فإنه كذاب . كتاب الشيصان روى أبو أيوب الأنصاري أن النبي ع وقف بسوق ذي المجاز فدعاهم إلى الله والعباس قائم يسمع الكلام فقال أشهد أنك كذاب ومضى إلى أبي لهب وذكر ذلك فأقبلا يناديان أن ابن أخينا هذا كذاب فلا يغرنكم عن دينكم قال واستقبل النبي ع أبو طالب فاكتنفه وأقبل على أبي لهب والعباس فقال لهما ما تريدان تربت أيديكما « 3 » والله إنه لصادق القيل ثم أنشأ أبو طالب أنت الأمين أمين الله لا كذب * والصادق القول لا لهو ولا لعب أنت الرسول رسول الله نعلمه * عليك تنزل من ذي العزة الكتب . مقاتل إنه رفع أبو جهل يوما بينه وبين رسول الله ص فقال يا محمد أنت من ذلك الجانب ونحن من هذا الجانب فاعمل أنت على دينك ومذهبك وإننا عاملون على ديننا ومذهبنا فنزل وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ « 4 » ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ جَمَاعَةٌ إِذَا صَحَّ جِسْمُ أَحَدِهِمْ وَنَتَجَتْ فَرَسُهُ وَوَلَدَتْ امْرَأَتُهُ غُلَاماً وَكَثُرَتْ مَاشِيَتُهُ رَضِيَ بِالْإِسْلَامِ وَإِنْ أَصَابَهُ وَجَعٌ أَوْ سُوءٌ قَالَ مَا أُصِبْتُ فِي هَذَا الدِّينِ إِلَّا سُوءً فَنَزَلَ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ « 5 » .
--> ( 1 ) مشش العظم : اي مصه واستخرج منه المخ . ( 2 ) يس : 87 إلى آخر السورة . ( 3 ) نقل المجلسيّ ره في البحار عن الجزريّ : في الحديث عليك بذات الدين تربت يداك - ترب الرجل : إذا افتقر اي لصق بالتراب واترب إذا استغنى وهذه الكلمة جارية على السنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الامر بها كما تقول : قاتله اللّه . ( 4 ) السجدة : 4 . ( 5 ) الحجّ : 11 .