ابن شهر آشوب

57

المناقب

ونهى أبو جهل رسول الله ص عن الصلاة وقال إن رأيت محمدا يصلي لأطأن عنقه فنزل فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً « 1 » ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا قَالَ وَفْدُ ثَقِيفٍ نُبَايِعُكَ عَلَى ثَلَاثٍ لَا نَنْحَنِي وَلَا نَكْسِرُ إِلَهاً بِأَيْدِينَا وَتُمَتِّعُنَا بِاللَّاتِ سَنَةً فَقَالَ ع لَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَيْسَ فِيهِ رُكُوعٌ وَسُجُودٌ فَأَمَّا كَسْرُ أَصْنَامِكُمْ بِأَيْدِيكُمْ فَذَاكَ لَكُمْ وَأَمَّا الطَّاغِيَةُ اللَّاتُ فَإِنِّي غَيْرُ مُمَتِّعُكُمْ بِهَا قَالُوا أَجِّلْنَا سَنَةً حَتَّى نَقْبِضَ مَا يُهْدَى لِآلِهَتِنَا فَإِذَا قَبَضْنَاهَا كَسَرْنَاهَا وَأَسْلَمْنَا فَهَمَّ بِتَأْجِيلِهِمْ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ . قَالَ قَتَادَةُ فَلَمَّا سَمِعَ قَوْلَهُ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً قَالَ اللَّهُمَّ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَكَانَ النَّبِيُّ ع يَطُوفُ فَشَتَمَهُ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَأَلْقَى عِمَامَتَهُ فِي عُنُقِهِ وَجَرَّهُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَخَذُوهُ مِنْ يَدِهِ وَكَانَ ع يَوْماً جَالِساً عَلَى الصَّفَا فَشَتَمَهُ أَبُو جَهْلٍ ثُمَّ شَجَّ رَأْسَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . شعر لقد عجبت لأقوام ذوي سفه * من القبيلين من سهم ومخزوم القائلين لما جاء النبي به * هذا حديث أتانا غير ملزوم فقد أتاهم بحق غير ذي عوج * ومنزل من كتاب الله معلوم من العزيز الذي لا شيء يعدله * فيه مصاديق من حق وتعظيم فإن يكونوا له ضدا يكن لكم * ضدا بغلباء « 2 » مثل الليل علكوم « 3 » فآمنوا بنبي لا أبا لكم * ذي خاتم صاغه الرحمن مختوم فصل في استظهاره ع بأبي طالب تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ وَالْبَلاذِرِيِّ - إِنَّهُ لَمَّا نَزَلَ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ صَدَعَ النَّبِيُّ ع وَنَادَى قَوْمَهُ

--> ( 1 ) الدهر : 24 . ( 2 ) الغلباء - من القبيلة : العزيزة المنيعة ( ق ) . ( 3 ) نقل عن الجزريّ أنه قال : العلكوم : القوية الصلبة يصف الناقة ( انتهى ) وفي القاموس : العلكوم بالضم : الشديدة من الإبل وغيرها .