ابن شهر آشوب

267

المناقب

وَجْهِهِ فَحَسَرَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ انْظُرُوهُ أَجْمَعُكُمْ فَقَالَ بَلْ يَا سَيِّدَنَا مَيِّتٌ فَقَالَ شَهِدْتُمْ بِذَلِكَ وَتَحَقَّقْتُمُوهُ قَالُوا نَعَمْ وَقَدْ تَعَجَّبُوا مِنْ فِعْلِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ حُمِلَ إِلَى قَبْرِهِ فَلَمَّا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ قَالَ يَا مُفَضَّلُ اكْشِفْ عَنْ وَجْهِهِ فَكَشَفَ فَقَالَ لِلْجَمَاعَةِ انْظُرُوا أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ فَقَالُوا بَلْ مَيِّتٌ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ فَإِنَّهُ سَيَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى مُوسَى ع وَقَالَ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ثُمَّ حَثَوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْنَا الْقَوْلَ فَقَالَ الْمَيِّتُ الْمُكَفَّنُ الْمُحَنَّطُ الْمَدْفُونُ فِي هَذَا اللَّحْدِ مَنْ هُوَ قُلْنَا إِسْمَاعِيلُ وَلَدُكَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ مُوسَى فَقَالَ هُوَ حَقٌّ وَالْحَقُّ مَعَهُ وَمِنْهُ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها . عَنْبَسَةُ الْعَابِدُ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ الصَّادِقُ ع أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا دَارُ فِرَاقٍ وَدَارُ النواء [ الْتِوَاءٍ ] لَا دَارُ اسْتِوَاءٍ فِي كَلَامٍ لَهُ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ أَبِي خِرَاشٍ فَلَا تَحْسَبَنْ أَنِّي تَنَاسَيْتُ عَهْدَهُ * وَلَكِنَّ صَبْرِي يَا أُمَيْمُ « 1 » جَمِيلٌ . كَهْمَسٌ فِي حَدِيثِهِ حَضَرْتُ مَوْتَ إِسْمَاعِيلَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع جَالِسٌ عِنْدَهُ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ كَتَبَ عَلَى حَاشِيَةِ الْكَفَنِ إِسْمَاعِيلُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . وَرُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ اسْتَدْعَى بَعْضَ شِيعَتِهِ وَأَعْطَاهُ دَرَاهِمَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَحُجَّ بِهَا عَنْ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ وَقَالَ لَهُ إِنَّكَ إِذَا حَجَجْتَ عَنْهُ لَكَ تِسْعَةُ أَسْهُمٍ مِنَ الثَّوَابِ وَلِإِسْمَاعِيلَ سَهْمٌ وَاحِدٌ . أنشد داود بن القاسم الجعفري لما انبرى « 2 » لي سائلا لأجيبه * موسى أحق بها أم إسماعيل قلت الدليل معي عليك وما على * ما تدعيه للإمام دليل موسى أطيل له البقاء فحازها * إرثا ونصا والرواة تقول إن الإمام الصادق بن محمد * عزى بإسماعيل وهو جديل وأتى الصلاة عليه يمشي راجلا * أفجعفر في وقته معزول غيره سألنا ملحدا إثبات دين * فعاندنا ومجمج « 3 » في دليله

--> ( 1 ) الاميم : من ضرب على أم رأسه . ( 2 ) انبرى له : اي اعترض . ( 3 ) مجمج في خبره : اي لم يبينه .