ابن شهر آشوب
268
المناقب
وأرعد ثم أبرق ثم ولى * وبادر بالمقال إلى خليله حكمت عليهم بالكفر حقا * لقد كفروا وصدوا عن سبيله الرد على الخوارج فِي حِلْيَةِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ أَبُو مَجْلِزٍ « 1 » قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَابُوا عَلَيَّ بِحُكْمِ الْحَكَمَيْنِ وَقَدْ حَكَّمَ اللَّهُ فِي طَائِرٍ حَكَمَيْنِ . إِبَانَةُ ابْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُطَّةَ نَاظَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ جَمَاعَةَ الْحَرُورِيَّةِ فَقَالَ مَا ذَا نَقَمْتُمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا ثَلَاثاً أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ فَكَفَرَ وَأَنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَغْنَمْ وَلَمْ يَسْبُ وَمَحَا اسْمَهُ مِنْ إِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ حَكَّمَ رِجَالًا فِي أَمْرِ اللَّهِ مِثْلِ قَتْلِ صَيْدٍ فَقَالَ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ وَفِي الْإِصْلَاحِ بَيْنَ زَوْجَيْنِ قَالَ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها وَأَمَّا أَنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَغْنَمْ أَ فَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ ثُمَّ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا يُسْتَحَلُّ مِنْ غَيْرِهَا فَلَئِنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ كَفَرْتُمْ وَهِيَ أُمُّكُمْ وَإِنْ قُلْتُمْ لَيْسَتْ بِأُمِّنَا فَقَدْ كَذَبْتُمْ لِقَوْلِهِ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتِكُمْ وَأَمَّا أَنَّهُ مَحَا اسْمَهُ مِنْ إِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ سَمِعْتُمْ بِأَنَّ النَّبِيَّ أَتَاهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو سُفْيَانَ لِلصُّلْحِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ اكْتُبْ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الْقِصَّةَ وَوَ اللَّهِ لَرَسُولُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ وَمَا خَرَجَ مِنَ النُّبُوَّةِ بِذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ وَقَالَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا احْتِجَاجُ قُرَيْشٍ عَلَيْهِمْ قَالَ وَرَجَعَ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ . وناظر عبد الله بن إباض هشام بن الحكم قبل الرشيد فقال هشام إنه لا مسألة للخوارج علينا فقال الإباضي كيف ذاك قال لأنكم قوم قد اجتمعتم معنا على ولاية رجل وتعديله والإقامة بإمامته وفضله ثم فارقتمونا في عداوته والبراءة منه فنحن على إجماعنا وشهادتكم لنا وخلافكم لنا غير قادح في مذهبنا ودعواكم غير مقبولة علينا إذ الاختلاف لا يقابل بالاتفاق وشهادة الخصم لخصمه مقبولة وشهادته عليه مردودة غير مقبولة فقال يحيى بن خالد قد قربت قطعه ولكن جازه شيئا فقال هشام ربما انتهى الكلام إلى حد يغمض ويدق على الأفهام والإنصاف
--> ( 1 ) أبو مجلز : لا حقّ بن حميد تابعي ( ق ) .