ابن شهر آشوب

208

المناقب

الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ « 1 » * الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْحُرْمَةُ يَا مَعْشَرَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ثَارُكُمْ يَوْمُ الْجَبَلِ فَأَتَى الْعَبَّاسُ النَّبِيَّ ع وَأَخْبَرَهُ بِمَقَالَ ةِ سَعْدٍ فَقَالَ ع لَيْسَ بِمَا قَالَ سَعْدٌ شَيْءٌ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ أَدْرِكْ سَعْداً فَخُذِ الرَّايَةَ مِنْهُ وَأَدْخِلْهَا إِدْخَالًا رَفِيقاً فَقَالَ سَعْدٌ لَوْلَاكَ لَمَا أُخِذَ مِنِّي وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ قَدْ كَنَفَ مُلْكاً عَظِيماً فَقَالَ الْعَبَّاسُ وَيْحَكَ هَذِهِ نُبُوَّةٌ وَأَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِي يَرْكُضُ « 2 » فَاسْتَقْبَلَهُ قُرَيْشٌ وَقَالُوا مَا وَرَاكَ وَمَا هَذَا الْغُبَارُ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي خَلْقٍ ثُمَّ صَاحَ يَا آلَ غَالِبٍ الْبُيُوتَ الْبُيُوتَ مَنْ دَخَلَ دَارِي فَهُوَ آمِنٌ فَعَرَفَتْ هِنْدٌ فَأَخَذَتْ تَطْرُدُهُمْ قَالَتْ اقْتُلُوا الشَّيْخَ الْخَبِيثَ مِنْ وَافِدِ قَوْمٍ وَطَلْيَةِ قَوْمٍ قَالَ وَيْلَكِ إِنِّي رَأَيْتَ ذَاتَ الْقُرُونِ وَرَأَيْتُ فَارِسَ أَبْنَاءِ الْكِرَامِ وَرَأَيْتُ مُلُوكَ كِنْدَةَ وَفِتْيَانَ حِمْيَرٍ يُسْلِمُونَ آخِرَ النَّهَارِ وَيْلَكِ اسْكُتِي فَقَدْ وَاللَّهِ جَاءَ الْحَقُّ وَذَهَبَتِ الْبَلِيَّةُ وَكَانَ قَدْ عَهِدَ النَّبِيُّ ص أَنْ لَا يَقْتُلُوا مِنْهَا إِلَّا مَنْ قَاتَلَهُمُ سِوَى عَشَرَةٍ الْحُوَيْرِثِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ كَعْبٍ وَمُقِيسِ بْنِ ضُبَابَةَ « 3 » وَقَرِينَةٍ الْمُغَنِّيَةِ قَتَلَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطْلٍ قَتَلَهُ عَمَّارٌ أَوْ بُرَيْدَةُ أَوْ سَعِيدُ بْنُ حَبِيبٍ الْمَخْزُومِيُّ « 4 » وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ هَرَبَ إِلَى جَدِّهِ فَاسْتَأْمَنَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَأَنْفَذَ إِلَيْهِ عِمَامَةَ النَّبِيِّ ع وَأَسْلَمَ وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ هَرَبَ إِلَى الْيَمَنِ وَأَسْلَمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ عَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ فِي دَارِ عُثْمَانَ فَأَتَى عُثْمَانُ إِلَى النَّبِيِّ ع شَافِعاً فَيَشْفَعَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ النَّبِيُّ ع فِي قَتْلِهِ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لَوْ رَمَزْتَ فَقَالَ النَّبِيُّ ع لَا رَمْزَ مِنَ النَّبِيِّ ع وَسَارَةُ مَوْلَاةُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وُجِدَتْ قَتِيلًا وَهِنْدٌ دَخَلَتْ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَتَكَلَّمَ أَبُو سُفْيَانَ فِي بَيْعَةِ النِّسَاءِ وَعَاوَنَتْهُ أُمُّ الْفَضْلِ وَقَرَأَتْ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ فَقَبِلَ مِنْهُنَّ الْبَيْعَةَ وَقَرِيناً انْفَلَتَتْ وَاسْتُومِنَ لَهَا فَرَمَحَهَا فَرَسٌ فِي الْأَبْطَحِ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَأَى النَّبِيُّ ع أَوْبَاشَ قُرَيْشٍ فَأَمَرَ بِحَصْدِهِمْ « 5 » فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ عَدَداً

--> ( 1 ) الملحمة : بفتح الميم والحاء المهملة الوقعة العظيمة في الفتنة . - وقوله : ثاركم يوم الجبل : اي اطلبوا دمائكم التي أريقت يوم أحد . ( 2 ) الركض : العدو . ( 3 ) هكذا في النسخ الموجودة لكن في البحار صبابة بالصاد المهملة بدل المعجمة وفي بعض النسخ مقبس بالباء الموحدة . ( 4 ) كذا في النسخ الموجودة لكن الأصحّ : انه سعد بن حريث المخزومي . كما في مجمع البيان والبحار وغيره . ( 5 ) حصد القوم بالسيف : اي قتلهم .