ابن شهر آشوب

125

المناقب

فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَأَيْتُ خَاتَمَهُ غُضْرُوفَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ بَيْضِ الْحَمَامَةِ وَسُئِلَ الْخُدْرِيُّ عَنْهُ فَقَالَ بَضْعَةٌ « 1 » نَاشِزَةٌ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ شَعْرٌ مُجْتَمِعٌ عَلَى كَتِفَىْ هِ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ « 2 » وَلَمَّا شُكَّ فِي مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ ع وَضَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ يَدَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَقَالَتْ قَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ رُفِعَ الْخَاتَمُ . بَطْنُهُ كَانَ يَشُدُّ عَلَيْهِ الْحَجَرَ مِنَ الْغَرَثِ « 3 » فَتَشْبَعُ . قَلْبُهُ كَانَ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ . يَدَاهُ فَارَ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ وَسَبَّحَ الْحَصَى فِي كَفِّهِ . رُكَبُهُ وُلِدَ مَسْرُوراً مَخْتُوناً وَمَا احْتَلَمَ قَطُّ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَكَانَ لَهُ شَهْوَةُ أَرْبَعِينَ نَبِيّاً . جُلُوسُهُ عَائِشَةُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَدْخُلُ الْخَلَاءَ فَإِذَا خَرَجْتَ دَخَلْتُ عَلَى أَثَرِكَ فَمَا أَرَى شَيْئاً إِلَّا أَنَّى أَجِدُ رَائِحَةَ الْمِسْكِ فَقَالَ إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ تُنْبِتُ أَجْسَادُنَا عَلَى أَرْوَاحِ الْجَنَّةِ « 4 » فَمَا يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا ابْتَلَعَتْهُ الْأَرْضُ . وَتَبِعَهُ رَجُلٌ عَلِمَ ص مُرَادَهُ فَقَالَ إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَكُونُ مِنَّا مَا يَكُونُ مِنَ الْبَشَرِ . أُمُّ أَيْمَنَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا أُمَّ أَيْمَنَ قُومِي فَأَهْرِقِي مَا فِي الْفَخَّارَةِ يَعْنِي الْبَوْلَ قُلْتُ وَاللَّهِ شَرِبْتُ مَا فِيهَا وَكُنْتُ عَطْشَى قَالَتْ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّكِ لَا تَنْجَعُ بَطْنُكِ أَبَداً وَمِنْهُ حَدِيثُ دَمِ الْفَصْدِ . فَخِذُهُ كُلُّ دَابَّةٍ رَكِبَهَا النَّبِيُّ بَقِيَتْ عَلَى سِنِّهَا لَا يَهْرَمُ قَطُّ . رِجْلَاهُ أَرْسَلَهَا فِي بِئْرٍ مَاؤُهُ أُجَاجٌ فَعَذُبَ . قُوتُهُ كَانَ لَا يُقَاوِمُهُ أَحَدٌ إِسْحَاقُ بْنُ بَشَّارٍ إِنَّ رَكَانَةَ بْنَ عَبْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ هَاشِمٍ كَانَ مِنْ أَشَدِّ قُرَيْشٍ فَحْلًا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ فِي وَادِي أَصَمَّ يَا رَكَانَةُ أَ لَا تَتَّقِي اللَّهَ وَتَقْبَلَ مَا أَدْعُوكَ

--> ( 1 ) البضعة - بالفتح وقد يكسر : القطعة من اللحم والناشز : المرتفع . ( 2 ) قال الجزريّ : ان الزر وأحد الإزار التي تشد به الكلل والستور على ما يكون في حجلة العروس ( بحار ) . ( 3 ) الغرث بالتحريك : الجوع . ( 4 ) قوله على أرواح الجنة : اي الأرواح التي تدخل الجنة أو هي جمع الريح : اي أجسادنا طيبة كطيب ريح أهل الجنة . وفي بعض النسخ بالمعجمتين : اي الحور ( بحار ) .