ابن شهر آشوب

106

المناقب

الْقَدَحُ عَنْ يَدِهِ فَقَالَ لِلنَّاسِ اشْرَبُوا فَشَرِبَ الْجَيْشُ وَأُسْقُوا وَتَوَضَّئُوا وَمَلَئُوا الْمَزَاوِدَ وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذ . بيت وأنبع الماء عذبا من أنامله * من غير ما صخرة كانت على وشل أنشد أنت الذي أنبع في راحته * من حجر ماء معينا فجرى أنشد أيضا ومن فاضت أنامله بماء * سقاه لواردين وصادرينا وقرب جفنة صنعت لعشر * على قدر فأطعمها مئينا وعادت بعد أكل القوم ملأى * يفور عليهم لحما سمينا فصل في معجزات أقواله ع مثل ما أخبر به عن الله تعالى في القرآن وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ « 1 » وقوله وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا الآية « 2 » وقوله فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ « 3 » وقوله حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ « 4 » وقوله إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ وأمثالها . أبو رجاء العطاردي قال أول ما أنكرنا عند مبعث النبي ع انقضاض الكواكب قال الزجاج في قوله فاسترق السمع فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ الشهاب من معجزات نبينا لأنه لم ير قبل زمانه والدليل عليه أن الشعراء كانوا يمثلون في السرعة بالبرق والسيل ولم يوجد في أشعارها بيت واحد فيه ذكر الكواكب المنقضة فلما حدثت بعد مولده ع استعملت قال ذو الرمة كأنه كوكب في أثر عفرية « 5 » * مسود « 6 » من سواد الليل مقتضب

--> ( 1 ) ص : 88 . ( 2 ) النحل : 84 . ( 3 ) الاسرى : 5 و 7 . ( 4 ) الأنبياء : 96 . ( 5 ) عفرية : اي الخبيث المنكر . ( 6 ) وفي بعض النسخ : مسوم بدل مسود .