ابن شهر آشوب
107
المناقب
الضَّحَّاكُ فِي قَوْلِهِ - فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ الْآيَاتِ « 1 » كَانَ الرَّجُلُ لِمَا بِهِ مِنَ الْجُوعِ يَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ كَالدُّخَانِ وَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ ثُمَّ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ع وَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ جِئْتَ بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَقَوْمُكَ قَدْ هَلَكُوا فَاسْأَلِ اللَّهَ تَعَالَى لَهُمُ الْخِصْبَ وَالسَّعَةَ فَكَشَفَ اللَّهُ عَنْهُمْ ثُمَّ عَادُوا إِلَى الْكُفْرِ - . الزُّبَيْرِيُّ وَالشَّعْبِيُّ - أَنَّ قَيْصَرَ حَارَبَ كِسْرَى فَكَانَ هَوَى الْمُسْلِمِينَ مَعَ قَيْصَرَ لِأَنَّهُ صَاحِبُ كِتَابٍ وَمِلَّةٍ وَأَشَدُّ تَعْظِيماً لِأَمْرِ النَّبِيِّ ع وَكَانَ وَضَعَ كِتَابَهُ عَلَى عَيْنِهِ وَأَمَرَ كِسْرَى بِتَمْزِيقِهِ حِينَ أَتَاهُمَا كِتَابُهُ يَدْعُوهُمَا إِلَى الْحَقِّ فَلَمَّا كَثُرَ الْكَلَامُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ قَرَأَ الرَّسُولُ ع ألم غُلِبَتِ الرُّومُ ثُمَّ حَدَّدَ الْوَقْتَ فِي قَوْلِهِ بِضْعِ سِنِينَ ثُمَّ أَكَّدَهُ فِي قَوْلِهِ وَعْدَ اللَّهِ فَغُلِبُوا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَبَنَوْا الرُّومِيَّةَ « 2 » . وَرُوِيَ عَنْهُ ع لِفَارِسَ نَطْحَةٌ « 3 » أَوْ نَطْحَتَانِ ثُمَّ قَالَ لَا فَارِسَ بَعْدَهَا أَبَداً وَالرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ كُلَّمَا ذَهَبَ قَرْنٌ خَلَفَ قَرْنٌ هَبْهَبٌ إِلَى آخِرِ الْأَبَدِ . قَتَادَةُ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ « 4 » نَزَلَ فِي النَّجَاشِيِّ لَمَّا مَاتَ نَعَاهُ جَبْرَئِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ع فَجَمَعَ النَّاسَ فِي الْبَقِيعِ وَكَشَفَ لَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَأَبْصَرَ سَرِيرَ النَّجَاشِيِّ وَصَلَّى عَلَيْهِ فَقَالَتِ الْمُنَافِقُونَ فِي ذَلِكَ فَجَاءَتِ الْأَخْبَارُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ أَنَّهُ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَمَا عَلِمَ هِرَقْلٌ بِمَوْتِهِ إِلَّا مِنْ تُجَّارٍ رَأَوْا بِالْمَدِينَةِ . الْكَلْبِيُّ فِي قَوْلِهِ فَشُدُّوا الْوَثاقَ ثُمَّ نَزَلَتْ فِي الْعَبَّاسِ لَمَّا أُسِرَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ع افْدِ نَفْسَكَ وَابْنَيْ أَخِيكَ يَعْنِي عَقِيلًا وَنَوْفَلًا وَحَلِيفَكَ يَعْنِي عُتْبَةَ بْنَ أَبِي جَحْدَرٍ فَإِنَّكَ ذُو مَالٍ فَقَالَ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَكْرَهُونِي وَلَا مَالَ عِنْدِي قَالَ فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي وَضَعْتَهُ بِمَكَّةَ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ حِينَ خَرَجْتَ وَلَمْ يَكُنْ مَعَكُمَا أَحَدٌ وَقُلْتَ إِنْ أُصِبْتُ فِي سَفَرِي فَلِلْفَضْلِ كَذَا وَكَذَا وَلِعَبْدِ اللَّهِ كَذَا وَلِقُثَمَ كَذَا قَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً
--> ( 1 ) الدخان : 9 وما بعدها . ( 2 ) الرومية : بلد بالمدائن خرب وبلد بالروم ( ق ) . ( 3 ) في القاموس نطحه كمنعه : اصابه بقرنه . وفي الحديث : فارس نطحة أو نطحتين ثمّ لا فارس بعدها : اي فارس تنطح مرة أو مرتين ثمّ يزول ملكها . - والهبهب : اي حسن الخدمة أو السريع . ( 4 ) آل عمران : 198 .