حكمت الرحمة

27

تلخيص ائمة اهل البيت ( ع ) في كتب أهل السنة

صفوة النساء متمثِّلةً بفاطمة الزهراء ، ولو كانت هنالك امرأةٌ تُماثلها لدُعيت معها ، وكانت نفس النبي تتجلّى بصفات كمالها في نفس علي ؛ ولو كان له مماثل لدعاه أيضًا . . هكذا أَمَرَ الله تبارك وتعالى . . وهكذا امتثل رسوله ( ص ) . صورةٌ بليغةٌ ، تتجلّى فيها العظمة ، ويشرقُ في ملامحها الشموخ . . طفلان يحتضن الرسول أحدَهما ، ويمسك بيد الآخر . . وامرأةٌ تسير خلفهما ، هي قطب الرحى وحلقة الوصل بين النبوة والإمامة . . ورجلٌ من خلفها يُمثِّل الخلافة السامية بعد النبي ( ص ) هكذا خرج النبيُّ مباهلًا . . فضيلةٌ لا تدانيها فضيلة . . فحقَّ للزمخشري أن يقول : « وفيه دليلٌ لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء ( عليهم السلام ) » « 1 » . والآية تدلُّ بوضوح على عظيم فضل الإمام عليٍّ ، وذلك بوصفه نفسَ النبيِّ ، ونظرًا إلى أنّه يتعذّر أن يكون هو نفسه حقيقةً ؛ فيتعيَّن كون أقرب المجاز إلى الحقيقة هو المراد ، وهو المماثلة في الصفات والمقامات الثابتة للنّبي ، عدا ما ثبت اختصاصه به ( ص ) ، كالنبوة وأفضليته على الخلق بما يشمل عليًّا ، لتبقى منازل النبي الأخرى ثابتة لعليٍّ ، كالعصمة ، والأفضلية على الصحابة أجمع ، والولاية بعد النبي . . وغير ذلك .

--> ( 1 ) تفسير الكشاف : 1 / 370 . .