حكمت الرحمة
28
تلخيص ائمة اهل البيت ( ع ) في كتب أهل السنة
3 - آية المودة : قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ أَجْرَاً إِلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى « 1 » . والكلام في الآية عن أمرين : الأوَّل : في دلالتها . الثاني : في المُراد من القُربى » . الأمر الأول : ( في دلالة الآية ) دلّت الآية المباركة على وجوب مودّة ومحبة قرابة النّبي وعترته . وعلى هذا إجماع الشيعة الإماميَّة ، ووافقهم جملةٌ من علماء وأعلام أهل السنّة « 2 » . قال الثعلبي : « وقال بعضهم : معناه إلَاّ أن تودُّوا قرابتي وعترتي ، وتحفظوني فيهم ، وهو قول سعيد بن جبير ، وعمرو بن شعيب » « 3 » ، إلى أنْ قال في آخر بحثه عن الآية : والدليل على صحَّة مذهبنا فيه ما أخبرنا . . . » ، وأخرج حديثًا بسنده إلى جرير بن عبد الله البجلي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَن مات على حبِّ آل محمَّد مات شهيداً ، ألا ومَن مات على حبِّ آل محمد مات مغفورًا له ، ألا ومَن مات على حبِّ آل محمَّد
--> ( 1 ) الشورى : 23 . ( 2 ) ينبغي الالتفات إلى أنَّ وجوب مودة آل بيت هي ضرورة إسلاميَّة متّفق عليها بين المسلمين ، وإنّما الخلاف فيما إذا كانت هذه الآية أحد الأدلة على ذلك أو لا . ( 3 ) تفسير الثعلبي : 8 / 310 ، دار إحياء التراث - بيروت . .