الشيخ محسن الأراكي

53

صلح الحسن وثورة الحسين ( ع )

إِنّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُب‌ْقَوْلِي « 1 » . وقد تلقّى موسى المعذرة التي تقدّم بها هارون بالقبول وانتهى الأمر إلى أن تاب بنو إسرائيل فتاب اللَّه عليهم ، لكنّ موقف بني إسرائيل عن قضية الدخول في الأرض المقدّسة كانت تختلف عن موقفهم من عبادة العجل اختلافاً أساسياً ، وذلك بإصرارهم على مخالفة أمر القيادة الإلهيّة بالدخول في الأرض المقدّسة ، ومصارحتها بالعصيان ورفضهم الرجوع إلى طاعتها ، بالرغم من تأكيدها ودعوتها المكرّرة لهم بالانقياد لأمرها ، وبالرغم من تشجيع الرجلين اللّذين أنعم اللَّه عليهما لهم ودعوتهما لهم إلى طاعة القيادة الإلهيّة . كما قال تعالى : وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّالَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مّنَ ا لْعَالَمِينَ * يَا قَوْمِ ادْخُلُواْ الْأَرْضَ ا لْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَاتَرْتَدُّواْ عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ * قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ * قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ ا لْبَابَ

--> ( 1 ) طه : 92 - 94 .