محمد الريشهري

675

نهج الدعاء

يَدَّعي مِنَ البابِيَّةِ وَالنُّبُوَّةِ ، فَهُوَ مُؤمِنٌ كامِلٌ سَقَطَ عَنهُ الاستِعبادُ بِالصَّلاةِ وَالصَّومِ وَالحَجِّ ، وذَكَرَ جَميعَ شَرائِعِ الدّينِ أنَّ مَعنى ذلِكَ كُلِّهِ ما ثَبَتَ لَكَ ، ومالَ النّاسُ إلَيهِ كَثيراً ، فَإِن رَأَيتَ أن تَمُنَّ عَلى مَواليكَ بِجَوابٍ في ذلِكَ تُنجيهِم مِنَ الهَلَكَةِ . قالَ : فَكَتَبَ عليه السلام : كَذَبَ ابنُ حَسَكَةَ عَلَيهِ لَعنَةُ اللَّهِ ، وبِحَسبِكَ أنّي لا أعرِفُهُ في مَوالِيَّ ، ما لَهُ لَعَنَهُ اللَّهُ ؟ ! فَوَاللَّهِ ما بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً وَالأَنبِياءَ مِن قَبلِهِ إلّابِالحَنيفِيَّةِ وَالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَالصِّيامِ وَالحَجِّ وَالوِلايَةِ ، وما دَعا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله إلّاإلَى اللَّهِ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ . وكَذلِكَ نَحنُ الأَوصِياءُ مِن وُلدِهِ ، عَبيدُ اللَّهِ لا نُشرِكُ بِهِ شَيئاً ، إن أطَعناهُ رَحِمَنا ، وإن عَصَيناهُ عَذَّبَنا ، ما لَنا عَلَى اللَّهِ مِن حُجَّةٍ ، بَلِ الحُجَّةُ للَّهِ عز وجل عَلَينا وعَلى جَميعِ خَلقِهِ ، أبرَأُ إلَى اللَّهِ مِمَّن يَقولُ ذلِكَ ، وأنتَفي إلَى اللَّهِ مِن هذَا القَولِ ، فَاهجُروهُم - لَعَنَهُمُ اللَّهُ - وألجِئُوهُم إلى ضيقِ الطَّريقِ ، وإن وَجَدتَ مِن أحَدٍ مِنهُم خَلوَةً فَاشدَخ رَأسَهُ بِالصَّخرِ . « 1 » 16 / 4 المُتَوَكِّلُ العَبّاسِيُّ « 2 » 1603 . إعلام الورى عن الحسين بن محمّد : كانَ لي صَديقٌ مُؤَدِّبٌ لِوُلدِ بغاءٍ أو وَصيفٍ - الشَّكُّ مِنّي -

--> ( 1 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 804 الرقم 997 ، بحار الأنوار : ج 25 ص 316 ح 82 . ( 2 ) . هو جعفر بن محمّد بن هارون الرشيد ، يكنّى أبا الفضل وأُمّه أمّ ولد اسمها شجاع ، ولد سنة 207 ق بضم‌ّالصلح ونزل سامراء ، قام بغصب الخلافة بعد أخيه الواثق سنة 232 ه ، وفي السنة التي جعل ابنه المنتصر والياً على الحرمين واليمن والطائف ، وفي سنة 237 ق أمر بهدم قبر الحسين بن عليّ عليه السلام وهدم ما حوله من المنازل والدور ، وأن يبذر ويسقى موضع قبره ، وأن يمنع الناس من إيتائه ، فنادى صاحب الشرطة في الناحية : من وجدناه عند قبره بعد ثالثة بعثنا به إلى المطبق فهرب وامتنعوا من المصير إليه ، وحرث ذلك الموضع وزرع ما حوله . وفي سنة 247 ه ، قتل بيد الأتراك ، وكانت خلافته أربع عشر سنة وعشرة أشهر وثلاثة أيّام وهو ابن أربعين سنة ( المنتظم ، ج 11 ص 178 - 357 ؛ مستدركات علم الرجال : ج 6 ص 345 ) .