محمد الريشهري
658
نهج الدعاء
ثُمَّ قالَ : يا عَلِيُّ ما أحَدٌ اجتَرَأَ أن يَتَعَمَّدَ الكَذِبَ عَلَينا إلّاأذاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الحَديدِ ، إنَّ بُناناً كَذَبَ عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام فَأَذاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الحَديدِ ، وإنَّ المُغيرَةَ بنَ سَعيدٍ كَذَبَ عَلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام فَأَذاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الحَديدِ ، وإنَّ أبَا الخَطّابِ كَذَبَ عَلى أبي فَأَذاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الحَديدِ ، وإنَّ مُحَمَّدَ بنَ بَشيرٍ - لَعَنَهُ اللَّهُ - يَكذِبُ عَلَيَّ ، بَرِئتُ إلَى اللَّهِ مِنهُ . اللَّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِمّا يَدَّعيهِ فِيَّ مُحَمَّدُ بنُ بَشيرٍ ، اللَّهُمَّ أرِحني مِنهُ ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ أن تُخَلِّصَني مِن هذَا الرِّجسِ النِّجسِ مُحَمَّدِ بنِ بَشيرٍ ، فَقَد شارَكَ الشَّيطانُ أباهُ في رَحِمِ امِّهِ . قالَ عَلِيُّ بنُ أبي حَمزَةَ : فَما رَأَيتُ أحَداً قُتِلَ بِأَسوَأِ قِتلَةٍ مِن مُحَمَّدِ بنِ بَشيرٍ . « 1 » 1584 . رجال الكشّي عن عثمان بن عيسى الكلابي : قَد كانَ أبو عَبدِ اللَّهِ وأبُو الحَسَنِ عليهما السلام يَدعُوانِ اللَّهَ عَلَيهِ ، ويَسأَلانِهِ أن يُذيقَهُ حَرَّ الحَديدِ ، فَأَذاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الحَديدِ بَعدَ أن عُذِّبَ بِأَنواعِ العَذابِ . « 2 » 13 / 4 موسَى بنُ المَهدِيِّ « 3 » 1585 . الأمالي للصدوق عن عليّ بن يقطين : رُفِعَ الخَبَرُ إلى موسَى بنِ جَعفَرٍ عليهما السلام ، وعِندَهُ جَماعَةٌ مِن أهلِ بَيتِهِ ، بِما عَزَمَ عَلَيهِ موسَى بنُ المَهدِيِّ في أمرِهِ ، فَقالَ لِأَهلِ بَيتِهِ : ما تُشيرونَ ؟ قالوا : نَرى أن تَتَباعَدَ عَن هذَا الرَّجُلِ ، وأن تُغَيِّبَ شَخصَكَ مِنهُ ؛ فَإِنَّهُ لا يُؤمَنُ شَرُّهُ .
--> ( 1 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 778 الرقم 909 ، بحار الأنوار : ج 25 ص 314 ح 78 . ( 2 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 777 الرقم 907 ، بحار الأنوار : ج 25 ص 311 ح 76 . ( 3 ) . هو موسى بن محمد المهديّ بن المنصور ، يكنّى أبا محمّد ، وأُمّه الخيزران أُمّ ولد . كان من الخلفاء العبّاسيين . روي أنّه هدّد موسى بن جعفر عليه السلام بالقتل وقال : قتلني اللَّه إن أبقيت عليه ، وكتب عليّ بن يقطين إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام بصورة الأمر ، فاستشار أهل بيته ودعا عليه كما في المتن . كانت خلافته سنة وشهراً وثلاثة وعشرين يوماً . مات في سنة 170 ق وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ( الغيبة للطوسي : ص 32 ح 8 ، المنتظم : ج 8 ص 305 - 318 ) .