محمد الريشهري
648
نهج الدعاء
فَقالوا : ما نَدري ما تَقولُ ، وما نَعرِفُ إلَّاالطّاعَةَ . قالَ : انصَرِفوا ؛ فَإِنَّهُ خَيرٌ لَكُم . قالوا : لا نَرجِعُ إلَيهِ إلّابِما امِرنا . فَلَمّا عَلِمَ أنَّ القَومَ لا يَنصَرِفونَ إلّابِما امِروا بِهِ ، رَأَيناهُ وقَد رَفَعَ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ ثُمَّ وَضَعَهُما عَلى مَنكِبَيهِ ، ثُمَّ بَسَطَهُما ، ثُمَّ دَعا مُشيراً بِسَبّابَتِهِ ، فَسَمِعنا : السّاعَةَ السّاعَةَ ، حَتّى سَمِعنا صُراخاً عالِياً ، فَقالوا : قُم . فَقالَ : إنَّ صاحِبَكُم قَد ماتَ ، وهذَا الصُّراخُ عَلَيهِ . فَانصَرَفوا وَالنّاسُ قَد حَضَروهُ . . . قالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : دَعَوتُ اللَّهَ بِاسمِهِ الأَعظَمِ وَابتَهَلتُ إلَيهِ . . . فَكَفانا شَرَّهُ . « 1 » 12 / 6 المُغيرَةُ بنُ سَعيدٍ « 2 » 1574 . الإمام الصادق عليه السلام : لَعَنَ اللَّهُ المُغيرَةَ بنَ سَعيدٍ ؛ إنَّهُ كانَ يَكذِبُ عَلى أبي فَأَذاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الحَديدِ ، لَعَنَ اللَّهُ مَن قالَ فينا ما لا نَقولُهُ في أنفُسِنا ، ولَعَنَ اللَّهُ مَن أزالَنا عَنِ العُبودِيَّةِ
--> ( 1 ) . دلائل الإمامة : ص 251 ح 175 ، بصائر الدرجات : ص 218 ح 2 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 230 عن أبي بصير وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 47 ص 66 ح 9 وص 177 ح 24 . ( 2 ) . هو المغيرة بن سعيد العجليّ الملقّب بالأبتر . كان يكذب على أبي جعفر عليه السلام . قال الصادق عليه السلام : « إنّ المغيرة ابن سعيد - لعنه اللَّه - دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي » . نسبت إليه البترية من الزيدية . وهم أنكروا إمامة مولانا جعفر بن محمّد عليه السلام فقالوا : الإمامة في بني عليّ بن أبي طالب عليه السلام بعد أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام ، وإنّ الإمامة في المغيرة بن سعيد إلى خروج المهديّ ، وهو عندهم محمّد بن عبد اللَّه ابن الحسن عليه السلام ، وهو حيّ لم يمت ولم يُقتل ، فسمّوا هؤلاء المغيرية باسم المغيرة بن سعيد . وبعد ذلك ادّعى النبوّة لنفسه واستحلّ المحارم ( رجال الكشّي : ج 1 ص 489 - 491 الأرقام 399 - 402 ، فرق الشيعة للنوبختي : ص 59 ) .