محمد الريشهري

646

نهج الدعاء

عَبدِ اللَّهِ عليه السلام - وهُوَ في مَسجِدِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله - فَأَخبَرَهُ بِذلِكَ ، فَخَرَّ للَّهِ ساجِداً وقالَ : الحَمدُ للَّهِ الَّذي صَدَقَنا وَعدَهُ . « 1 » 12 / 5 داوُودُ بنُ عَلِيٍّ « 2 » 1571 . الكافي عن حمّاد بن عثمان عن المسمعي : لَمّا قَتَلَ داوُودُ بنُ عَلِيٍّ المُعَلَّى بنَ خُنَيسٍ ، قالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : لَأَدعُوَنَّ اللَّهَ عَلى مَن قَتَلَ مَولايَ ، وأخَذَ مالي . فَقالَ لَهُ داوُودُ بنُ عَلِيٍّ : إنَّكَ لَتُهَدِّدُني بِدُعائِكَ ؟ ! قالَ حَمّادٌ : قالَ المِسمَعِيُّ : فَحَدَّثَني مُعَتِّبٌ أنَّ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام لَم يَزَل لَيلَتَهُ راكِعاً وساجِداً ، فَلَمّا كانَ فِي السَّحَرِ سَمِعتُهُ يَقولُ وهُوَ ساجِدٌ : اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِقُوَّتِكَ القَوِيَّةِ ، وبِجَلالِكَ الشَّديدِ الَّذي كُلُّ خَلقِكَ لَهُ ذَليلٌ ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِهِ ، وأن تَأخُذَهُ السّاعَةَ السّاعَةَ . فَما رَفَعَ رَأسَهُ حَتّى سَمِعنَا الصَّيحَةَ في دارِ داوُودَ بنِ عَلِيٍّ ، فَرَفَعَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام رَأسَهُ وقالَ : إنّي دَعَوتُ اللَّهَ بِدَعوَةٍ بَعَثَ اللَّهُ عز وجل عَلَيهِ مَلَكاً فَضَرَبَ رَأسَهُ بِمِرزَبَةٍ « 3 » مِن

--> ( 1 ) . دلائل الإمامة : ص 253 ح 177 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 234 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 415 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 46 ص 192 ح 58 وج 47 ص 135 ح 185 . ( 2 ) . هو داوود بن عليّ بن عبد اللَّه بن العبّاس بن عبدالمطّلب بن هاشم الهاشميّ ، أبو سليمان ، عمّ السفّاح العباسيّ ، كان بالحميمة من أرض الشراة من البلقاء ، ولِيَ إمرة الكوفة في زمن ابن أخيه أبي العبّاس السفّاح ، ثُم ولّاه المدينة والموسم ومكّة واليمن واليمامة ، وقيل : إنّه كان قدريّاً ، وهو أوّل من ولِيَ المدينة من بني العبّاس ، ومات سنة 133 ه ( تاريخ دمشق : ج 17 ص 157 الرقم 2052 ) . ( 3 ) . المِرزَبة : المطرقة الكبيرة التي تكون للحدّاد ( النهاية : ج 2 ص 219 « رزب » ) .