محمد الريشهري
643
نهج الدعاء
قَولِ الشَّيطانِ . « 1 » 1567 . الكافي عن مالك بن عطيّة عن بعض أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام : خَرَجَ إلَينا أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام وهُوَ مُغضَبٌ ، فَقالَ : إنّي خَرَجتُ آنِفاً في حاجَةٍ ، فَتَعَرَّضَ لي بَعضُ سودانِ المَدينَةِ فَهَتَفَ بي : لَبَّيكَ يا جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ لَبَّيكَ ! فَرَجَعتُ عَودي عَلى بَدئي إلى مَنزِلي خائِفاً ذَعِراً مِمّا قالَ : حَتّى سَجَدتُ في مَسجِدي لِرَبّي ، وعَفَّرتُ لَهُ وَجهي ، وذَلَّلتُ لَهُ نَفسي ، وبَرِئتُ إلَيهِ مِمّا هَتَفَ بي . ولَو أنَّ عيسَى بنَ مَريَمَ عَدا ما قالَ اللَّهُ فيهِ ، إذاً لَصَمَّ صَمّاً لا يَسمَعُ بَعدَهُ أبَداً ، وعَمِيَ عَمىً لا يُبصِرُ بَعدَهُ أبَداً ، وخَرِسَ خَرَساً لا يَتَكَلَّمُ بَعدَهُ أبَداً . ثُمَّ قالَ : لَعَنَ اللَّهُ أبَا الخَطّابِ وقَتَلَهُ بِالحَديدِ ! « 2 » 12 / 2 أبو مَنصورٍ « 3 » 1568 . رجال الكشّي عن حفص بن عمرو النخعي : كُنتُ جالِساً عِندَ أبي عَبدِ اللَّه عليه السلام ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ :
--> ( 1 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 489 الرقم 401 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 250 ح 62 . ( 2 ) . الكافي : ج 8 ص 225 ح 286 ، بحار الأنوار : ج 25 ص 321 ح 90 . ( 3 ) . هو أبو منصور العجليّ ، كان يعزي نفسه إلى أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام ، فلمّا تبرّأ منه الباقر عليه السلام وطرده زعم أنّه هو الإمام ودعا الناس إلى نفسه ، ولمّا توفّي الباقر عليه السلام قال : انتقلت الإمامة إليّ وتظاهر بذلك ، وخرجت جماعة منهم بالكوفة من بني كندة حتى وقف يوسف بن عمر الثقفيّ والي العراق في أيّام هشام بن عبد الملك على قصّته وخبث دعوته فأخذه وصلبه . وزعم أبو منصور العجلي أنَّ عليّاً عليه السلام هو الكِسْف الساقط من السماء في قوله تعالى : « وَإِن يَرَوْاْ كِسْفًا مّنَ السَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُواْ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ » ( الطور : 44 ) وقالوا بإسقاط الفرائض واستحلال المحرّمات . تنسب إليه فرقة المنصوريّة من الغلاة ( الأنساب للسمعاني : ج 2 ص 249 ، الملل والنحل للشهرستاني : ج 1 ص 178 ؛ فرق الشيعة للنوبختي : ص 28 ) .