محمد الريشهري
644
نهج الدعاء
جُعِلتُ فِداكَ ! إنَّ أبا مَنصورٍ حَدَّثَني أنَّهُ رُفِعَ إلى رَبِّهِ وتَمَسَّحَ عَلى رَأسِهِ ، وقالَ لَهُ بِالفارِسِيَّةِ : يا پِسَر ! فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : حَدَّثَني أبي عَن جَدّي أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قالَ : إنَّ إبليسَ اتَّخَذَ عَرشاً فيما بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ ، وَاتَّخَذَ زَبانِيَةً كَعَدَدِ المَلائِكَةِ ، فَإِذا دَعا رَجُلًا فَأَجابَهُ ووَطِئَ عَقِبَهُ وتَخَطَّت إلَيهِ الأَقدامُ ، تَراءى لَهُ إبليسُ ورُفِعَ إلَيهِ ، وإنَّ أبا مَنصورٍ كانَ رَسولَ إبليسَ ، لَعَنَ اللَّهُ أبا مَنصورٍ ، لَعَنَ اللَّهُ أبا مَنصورٍ - ثَلاثاً - ! « 1 » 12 / 3 بَشّارٌ الشَّعيرِيُّ « 2 » 1569 . رجال الكشّي عن إسحاق بن عمّار : قالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام لِبَشّارٍ الشَّعيرِيِّ : اخرُج عَنّي لَعَنَكَ اللَّهُ ! لا وَاللَّهِ لا يُظِلُّني وإيّاكَ سَقفُ بَيتٍ أبَداً . فَلَمّا خَرَجَ قالَ : وَيلَهُ ! ألا قالَ بِما قالَتِ اليَهودُ ؟ ألا قالَ بِما قالَتِ النَّصارى ؟ ألا قالَ بِما قالَتِ المَجوسُ ، أو بِما قالَتِ الصّابِئَةُ ؟ وَاللَّهِ ما صَغَّرَ اللَّهَ تَصغيرَ هذَا الفاجِرِ
--> ( 1 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 592 الرقم 546 ، بحار الأنوار : ج 25 ص 282 ح 27 . ( 2 ) . هو بشّار الشعيريّ الدهقان ، أبو إسماعيل الكوفيّ ، وقيل : بيّاع الشعير وقيل : الأشعريّ . كان من المرتدّين الكفرة الفسقة المشركين الغلاة الملعونين المذمومين ، وكان في آرائه يشارك العلياوية ، أو العلباوية الذين يقولون : إنّ عليّاً هو رب وظهر بالعلوية الهاشمية . وأظهر أنّه عبده ورسوله بالمحمدية فوافق أصحاب أبي الخطّاب في أربعة أشخاص : عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وأنّ معنى الأشخاص الثلاثة فاطمة والحسن والحسين تلبيس ، والحقيقة شخص عليّ ، لأنّه أوّل هذه الأشخاص في الإمامة وأنكروا شخص محمّد صلى الله عليه وآله وزعموا أن محمّداً عبد وعليّ ربّ . وزعموا أن بشّاراً الشعيريّ لمّا أنكر ربوبية محمّد وجعلها في عليّ وجعل محمّداً عبد عليّ . . . . قال أبو عبد اللَّه عليه السلام للمرازم : إذا قدمت الكوفة فأت بشّار الشعيريّ وقل له : يقول لك جعفر : يا كافر يا فاسق ، أنا بريء منك ( رجال الكشّي : ج 2 ص 701 الرقم 743 و 744 ) .