محمد الريشهري
620
نهج الدعاء
رَسولَ اللَّهِ ، ما لَقيتُ مِن امَّتِكَ مِنَ الأَوَدِ وَاللَّدَدِ « 1 » ! ! قالَ : ادعُ اللَّهَ عَلَيهِم . قُلتُ : اللَّهُمَّ أبدِلني بِهِم مَن هُوَ خَيرٌ لي مِنهُم ، وأبدِلهُم بي مَن هُوَ شَرٌّ مِنّي . فَخَرَجَ ، فَضَرَبَهُ الرَّجُلُ . « 2 » 1533 . الإمام عليّ عليه السلام - بَعدَ غارَةِ سُفيانَ بنِ عَوفٍ الغامِدِيِّ عَلَى الأَنبارِ - : قاتَلَكُمُ اللَّهُ ؛ لَقَد مَلَأتُم قَلبي قَيحاً ، وشَحَنتُم صَدري غَيظاً ، وجَرَّعتُموني نُغَبَ التَّهمامِ أنفاساً « 3 » ، وأفسَدتُم عَلَيَّ رَأيي بِالعِصيانِ وَالخِذلانِ ، حَتّى لَقَد قالَت قُرَيشٌ : إنَّ ابنَ أبي طالِبٍ رَجُلٌ شُجاعٌ ، ولكِن لا عِلمَ لَهُ بِالحَربِ ! « 4 » 1534 . عنه عليه السلام : لَقَد بَلَغَني أنَّكُم تَقولونَ : عَلِيٌّ يَكذِبُ ! قاتَلَكُمُ اللَّهُ تَعالى ، فَعَلى مَن أكذِبُ ؟ أعَلَى اللَّهِ ، فَأَنَا أوَّلُ مَن آمَنَ بِهِ ! أم عَلى نَبِيِّهِ ، فَأَنَا أوَّلُ مَن صَدَّقَهُ ! « 5 » 1535 . عنه عليه السلام - مِن كَلامٍ لَهُ في تَوبيخِ بَعضِ أصحابِهِ - : أضرَعَ اللَّهُ خُدودَكُم « 6 » ، وأتعَسَ جُدودَكُم « 7 » ، لا تَعرِفونَ الحَقَّ كَمَعرِفَتِكُمُ الباطِلَ ، ولا تُبطِلونَ الباطِلَ كَإِبطالِكُمُ
--> ( 1 ) . الأَوَد : العِوَج . واللَّدَد : الخصومة الشديدة ( النهاية : ج 1 ص 79 « أود » وج 4 ص 244 « لدد » ) . ( 2 ) . مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا : ص 65 ح 25 ، أُسد الغابة : ج 4 ص 112 ، تاريخ دمشق : ج 42 ص 556 كلّها عن أبي عبد الرحمن السلمي ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 255 ، الإمامة والسياسة : ج 1 ص 180 والثلاثة الأخيرة عن الإمام الحسن عليه السلام ، شرح نهج البلاغة : ج 6 ص 121 عن أبي عبد الرحمن السلمي ؛ نهج البلاغة : الخطبة 70 كلاهما نحوه . ( 3 ) . قال ابن أبي الحديد : النُّغَب : جمع نَغبة ؛ وهي الجرعة . والتَّهمام - بفتح التاء - : الهَمّ ، وكذلك كلّ « تَفعال » كالتَّرداد ، والتكرار ، والتَجوال ، إلّاالتِّبيان والتِّلقاء ؛ فإنّهما بالكسر . وأنفاساً : أي جرعة بعد جرعة ( شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 80 ) وراجع الصحاح : ج 1 ص 226 « نغب » . ( 4 ) . الكافي : ج 5 ص 6 ح 6 عن أبي عبد الرحمن السلمي ، نهج البلاغة : الخطبة 27 . ( 5 ) . نهج البلاغة : الخطبة 71 ؛ ينابيع المودّة : ج 3 ص 435 ح 7 . ( 6 ) . أي أذلّها ( النهاية : ج 3 ص 85 « ضرع » ) . ( 7 ) . أي أهلك حظوظكم ( مجمع البحرين : ج 1 ص 273 « جدد » ) .