محمد الريشهري
621
نهج الدعاء
الحَقَّ . « 1 » 1536 . عنه عليه السلام : اللَّهُمَّ قَد مَلَّت أطِبّاءُ هذَا الدّاءِ الدَّوِيِّ ، وكَلَّتِ النَّزَعَةُ بِأَشطانِ الرَّكِيِّ « 2 » . « 3 » 1537 . عنه عليه السلام - بَعدَ تَخاذُلِ النّاسِ عَن نُصرَةِ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ ومَقتَلِهِ - : أسأَلُ اللَّهَ تَعالى أن يَجعَلَ لي مِنهُم فَرَجاً عاجِلًا ، فَوَاللَّهِ لَولا طَمَعي عِندَ لِقائي عَدُوّي فِي الشَّهادَةِ وتَوطيني نَفسي عَلَى المَنِيَّةِ ، لَأَحبَبتُ ألّا ألقى « 4 » مَعَ هؤُلاءِ يَوماً واحِداً ، ولا ألتَقِيَ بِهِم أبَداً . « 5 » 1538 . الإمام الحسن عليه السلام : قالَ عَلِيٌّ عليه السلام لِأَهلِ الكوفَةِ : اللَّهُمَّ كَمَا ائتَمَنتُهُم فَخانوني ، ونَصَحتُ لَهُم فَغَشّوني ، فَسَلّط عَلَيهِم فَتى ثَقيفٍ الذَّيّالَ « 6 » المَيّالَ ! يَأكُلُ خَضِرَتَها « 7 » ، ويَلبَسُ فَروَتَها « 8 » ، ويَحكُمُ فيها بِحُكمِ الجاهِلِيَّةِ . « 9 »
--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 69 . ( 2 ) . قال المجلسي قدس سره : الداء الدويّ : الشديد ، من دوي : إذا مرض . « والنَّزَعة » جمع نازع ؛ وهو الذي يستقي الماء . و « الشَّطن » : هو الحبل ، و « الرَّكيّ » : جمع : الرَّكيّة ؛ وهي البئر . كأنّهم عن المصلحة في قعر بئر عميق ، وكَلَّ عليه السلام من جذبهم إليه ، أو شبّه عليه السلام وعظه لهم وقلّة تأثيره فيهم بمن يستقي من بئر عميقة لأرض وسيعة ، وعجز عن سقيها ( بحار الأنوار : ج 33 ص 364 ) . ( 3 ) . نهج البلاغة : الخطبة 121 ، الاحتجاج : ج 1 ص 439 ح 99 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 362 ح 597 . ( 4 ) . في المصادر الأخرى : « أبقى » . ( 5 ) . نهج البلاغة : الكتاب 35 ، الغارات : ج 2 ص 764 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 594 ح 740 ؛ تاريخ الطبري : ج 5 ص 109 نحوه ، شرح نهج البلاغة : ج 6 ص 93 . ( 6 ) . فتى ثقيف : هو الحجّاج بن يوسف ، من الأخلاف ؛ قوم من ثَقيف . والذيّال : طويل الذيل يسحبه تبختراً . وكنّى به عن التكبّر والميّال : الظالم ( مجمع البحرين : ج 1 ص 244 « ثقف » ) . ( 7 ) . « إنّ الدّنيا حلوة خضِرَة » أي غضَّة ناعمة طريَّة ، ويأكل خَضِرَتها أي هنيئها ( النهاية : ج 2 ص 41 « خضر » ) . ( 8 ) . أي يتمتّع بنعمتها لُبساً وأكلًا . ويقال : فلان ذو فروة وثَروة بمعنىً ( النهاية : ج 2 ص 41 « خضر » وج 3 ص 442 « فرا » ) . ( 9 ) . تاريخ دمشق : ج 12 ص 169 عن مالك بن دينار وص 168 عن بسطام بن مسلم عن الإمام الحسن عليه السلام وفيه « إنّ عليّاً كان على المنبر فقال : . . . اللّهمّ فسلّط عليهم غلام ثقيف ، يحكم في دمائهم وأموالهم بحكم الجاهليّة » ، كنز العمّال : ج 11 ص 362 ح 31747 .