محمد الريشهري
583
نهج الدعاء
لَقَد رَأَيتُهُم صَرعى قَد غَيَّرَتهُمُ الشَّمسُ ، وكانَ يَوماً حارّاً . « 1 » 1433 . تفسير القمّي - في ذِكرِ مَعرَكَةِ بَدرٍ - : أخَذَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله كَفّاً مِن حَصىً فَرَمى بِهِ في وُجوهِ قُرَيشٍ ، وقالَ : شاهَتِ الوُجوهُ . فَبَعَثَ اللَّهُ رِياحاً تَضرِبُ في وُجوهِ قُرَيشٍ فَكانَتِ الهَزيمَةُ . فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : اللَّهُمَّ لا يُفلِتَنَّ فِرعَونُ هذِهِ الامَّةِ أبو جَهلِ بنُ هِشامٍ ، فَقُتِلَ مِنهُم سَبعونَ ، واسِرَ مِنهُم سَبعونَ ، وَالتَقى عَمرُو بنُ الجَموحِ مَعَ أبي جَهلٍ فَضَرَبَ عَمرٌو أبا جَهلِ بنَ هِشامٍ عَلى فَخِذَيهِ ، وضَرَبَ أبو جَهلٍ عَمراً عَلى يَدِهِ فَأَبانَها مِنَ العَضُدِ ، فَتَعَلَّقَت بِجِلدَةٍ ، فَاتَّكَأَ عَمرٌو عَلى يَدِهِ بِرِجلِهِ ثُمَّ نَزا « 2 » فِي السَّماءِ حَتَّى انقَطَعَتِ الجِلدَةُ ورَمى بِيَدِهِ . وقالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ مَسعودٍ : انتَهَيتُ إلى أبي جَهلٍ وهُوَ يَتَشَحَّطُ في دَمِهِ ، فَقُلتُ : الحَمدُ للَّهِ الَّذي أخزاكَ ، فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقالَ : إنَّما أخزَى اللَّهُ عَبدَ بنَ امِّ عَبدِ اللَّهِ ، لِمَنِ الدّينُ وَيلَكَ ؟ قُلتُ : للَّهِ ولِرَسولِهِ وإنّي قاتِلُكَ ، ووَضَعتُ رِجلي عَلى عُنُقِهِ ، فَقالَ : لَقَدِ ارتَقَيتَ مُرتَقىً صَعباً يا رُوَيعِيَ الغَنَمِ ! ! أما إنَّهُ لَيسَ شَيءٌ أشَدَّ مِن قَتلِكَ أيّايَ في هذَا اليَومِ ! ألا تَوَلّى قَتلي رَجُلٌ مِنَ المُطمَئِنّينَ « 3 » أو رَجُلٌ مِنَ الأَحلافِ ؟ ! فَاقتَلَعتُ بَيضَةً كانَت عَلى رَأسِهِ فَقَتَلتُهُ ، وأخَذتُ رَأسَهُ وجِئتُ بِهِ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ البُشرى ! هذا رَأسُ أبي جَهلِ بنِ هِشامٍ ، فَسَجَدَ للَّهِ شُكراً . « 4 » 1434 . شرح الأخبار : جاءَ عَن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أنَّهُ أشرَفَ يَومَ احُدٍ عَلى عَسكَرِ المُشرِكينَ ، فَقالَ :
--> ( 1 ) . صحيح البخاري : ج 4 ص 1457 ح 3743 ، صحيح مسلم : ج 3 ص 1420 ح 110 ، مسند ابن حنبل : ج 2 ص 54 ح 3775 ، الطبقات الكبرى : ج 2 ص 23 كلّها نحوه . ( 2 ) . نَزا : وَثَبَ ( القاموس المحيط : ج 4 ص 395 « نزا » ) . ( 3 ) . كذا في المصدر ، وفي بحار الأنوار : « المطّلبين » . ( 4 ) . تفسير القمّي : ج 1 ص 267 ، بحار الأنوار : ج 19 ص 257 ح 3 ، وراجع الأمان : ص 65 .