محمد الريشهري
570
نهج الدعاء
نِسائي ! فَجاءَ مُحَلِّمٌ في بُردَينِ فَجَلَسَ بَينَ يَدَي رَسولِ اللَّهِ لِيَستَغفِرَ لَهُ . فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : لا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ . فَقامَ وهُوَ يَتَلَقّى دُموعَهُ بِبُردَيهِ ، فَما مَضَت بِهِ سابِعَةٌ حَتّى ماتَ ودَفَنوهُ ، فَلَفِظَتهُ الأَرضُ ، فَجاؤوا إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله فَذَكَروا ذلِكَ لَهُ ، فَقالَ : إنَّ الأَرضَ تَقبَلُ مَن هُوَ شَرٌّ مِن صاحِبِكُم ، ولكِنَّ اللَّهَ - جَلَّ وعَزَّ - أرادَ أن يَعِظَكُم . ثُمَّ طَرَحوهُ بَينَ صَدَفَي جَبَلٍ ، وألقَوا عَلَيهِ مِنَ الحِجارَةِ ، ونَزَلَت : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا . . . » الآيَةَ « 1 » . « 2 » 4 / 10 مَروانُ بنُ الحَكَمِ « 3 » 1411 . مسند أبي يعلى عن أبي يحيى النخعي : إنَّ الحَسَنَ والحُسَينَ عليهما السلام مَرَّ بِهِما مَروانُ ، فَقالَ لَهُما قَولًا قَبيحاً . فَقالَ الحَسَنُ أوِ الحُسَينُ عليهما السلام : وَاللَّهِ ثُمَّ وَاللَّهِ ، لَقَد لَعَنَكَ اللَّهُ وأنتَ في صُلبِ الحَكَمِ
--> ( 1 ) . النساء : 94 . ( 2 ) . تفسير الطبري : ج 4 الجزء 5 ص 222 ، المغازي : ج 3 ص 919 نحوه ، تفسير ابن كثير : ج 2 ص 338 ، السيرة النبويّة لابن كثير : ج 3 ص 426 ؛ تفسير التبيان : ج 3 ص 298 ؛ مجمع البيان : ج 3 ص 145 عن ابن عمر وابن مسعود وابن حَدْرَد وكلاهما نحوه . ( 3 ) . هو مروان بن الحكم بن أبي العاص ، ابن عمّ عثمان ، ولد في مكّة ، أو الطائف ، ولمّا كان النّبيّ صلى الله عليه وآله قد نفى أباه إلى الطائف كان هو معه فلم ير رسول اللَّه . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حقّ أبيه : ويل لأُمّتي ممّا في صلب هذا . وأعاد عثمان عمّه وابنه إلى المدينة فتدخّل مروان بن الحكم في شؤون الخلافة . جُرح أثناء دفاعه عن عثمان . شارك في حرب الجمل وصفّين محارباً لأمير المؤمنين عليه السلام . وتولّى حكم المدينة سنة 42 ه ، وهو الذي حال دون دفن الإمام الحسن عليه السلام عند جدّه المصطفى صلى الله عليه وآله . تأمّر على المسلمين بعد يزيد بن معاوية تسعة ، أو عشرة أشهر . وهلك في سنة 65 ه ( أُسد الغابة : ج 5 ص 139 الرقم 4848 وج 2 ص 49 الرقم 1217 ، الاستيعاب : ج 3 ص 444 الرقم 2399 ، الإصابة : ج 6 ص 204 الرقم 8337 ) .