محمد الريشهري

567

نهج الدعاء

4 / 7 عُتَيبَةُ بنُ أبي لَهَبٍ « 1 » 1406 . دلائل النبوّة عن ابن طاووس عن أبيه : لَمّا تَلا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : « وَالنَّجْمِ إِذا هَوى » « 2 » قالَ عُتَيبَةُ ابنُ أبي لَهَبٍ : كَفَرتُ بِرَبِّ النَّجمِ ! ! فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيكَ كَلباً مِن كِلابِهِ . قالَ : فَحَدَّثَني موسَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ عَن أبيهِ ، قالَ : خَرَجَ عُتَيبَةُ مَعَ أصحابِهِ في عيرٍ إلَى الشّامِ حَتّى إذا كانوا بِالشّامِ فَزَأَرَ الأَسَدُ ، فَجَعَلَت فَرائِصُهُ « 3 » تُرعَدُ ، فَقيلَ لَهُ : مِن أيِّ شَيءٍ تُرعَدُ ؟ فَوَاللَّهِ ما نَحنُ وأنتَ إلّاسَواءٌ . فَقالَ : إنَّ مُحَمَّداً دَعا عَلَيَّ ، لا وَاللَّهِ ما أظَلَّتِ السَّماءُ عَلى ذي لَهجَةٍ أصدَقَ مِن مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ وَضَعُوا العَشاءَ فَلَم يُدخِل يَدَهُ فيهِ ، ثُمَّ جاءَ النَّومُ فَحاطوهُ بِمَتاعِهِم ووَسَّطوهُ بَينَهُم وناموا ، فَجاءَهُمُ الأَسَدُ يَهمِسُ يَستَنشِقُ رُؤوسَهُم رَجُلًا رَجُلًا ، حَتَّى انتَهى إلَيهِ فَضَغَمَهُ « 4 » ضَغمَةً كانَت إيّاها ، فَفَزِعَ وهُوَ بِآخِرِ رَمَقٍ وهُوَ يَقولُ : ألَم أقُل لَكُم إنَّ مُحَمَّداً أصدَقُ النّاسِ ؟ وماتَ . « 5 »

--> ( 1 ) . هو عتيبة بن أبي لهب بن عبدالمطّلب القرشيّ الهاشميّ . ابن عمّ النبيّ صلى الله عليه وآله ، زوّج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ابنته رقيّة من عتبة ، وزوّج أُختها أُمّ كلثوم ، عتيبة بن أبي لهب ، فلمّا نزلت سورة تبّت قال لهما أبوهما أبو لهب وأُمّهما امّ جميل : فارقا ابنتي محمّد . ففارقاهما قبل أن يدخلا بهما . . . . وكثيراً ما اشتبه عتبة فقيل : إنّ عتبة أسلم يوم الفتح وعتيبة هو الذي دعا عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقيل : بعكس هذا . ( أُسد الغابة : ج 7 ص 114 الرقم 6929 ، تهذيب الكمال : ج 1 ص 242 ، الشفا بتعريف حقوق المصطفى : ج 1 ص 329 ) . ( 2 ) . النجم : 1 . ( 3 ) . الفَريصة : اللحم الذي بين‌الكتف‌والصدر ، وترعد فرائصه : أي ترجف ( لسان العرب : ج 7 ص 64 « فرص » ) . ( 4 ) . الضَّغم : العضّ الشديد ، وبه سُمّي الأسدُ ضيغَماً ، بزيادة الياء ( النهاية : ج 3 ص 91 « ضغم » ) . ( 5 ) . دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص 457 ح 383 ؛ الخرائج والجرائح : ج 1 ص 117 ح 193 نحوه ، بحار الأنوار : ج 18 ص 241 ح 88 ، وراجع دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص 455 ح 380 و 381 ودلائل النبوّة للبيهقي : ج 2 ص 338 و 339 وكنز العمّال : ج 12 ص 350 ح 35356 .