محمد الريشهري

435

نهج الدعاء

رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ومَعَهُ إداوَةٌ فيها ماءٌ . فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : يا أبا ذَرٍّ ، مَعَكَ ماءٌ وعَطِشتَ ؟ فَقالَ : نَعَم يا رَسولَ اللَّهِ بِأَبي أنتَ وامِّي ، انتَهَيتُ إلى صَخرَةٍ وعَلَيها ماءُ السَّماءِ فَذُقتُهُ ، فَإِذا هُوَ عَذبٌ بارِدٌ ، فَقُلتُ : لا أشرَبُهُ حَتّى يَشرَبَهُ حَبيبي رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله . فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : يا أبا ذَرٍّ رَحِمَكَ اللَّهُ ، تَعيشُ وَحدَكَ ، وتَموتُ وَحدَكَ ، وتُبعَثُ وَحدَكَ ، وتَدخُلُ الجَنَّةَ وَحدَكَ ، يَسعَدُ بِكَ قَومٌ مِن أهلِ العِراقِ ، يَتَوَلَّونَ غُسلَكَ وتَجهيزَكَ وَالصَّلاةَ عَلَيكَ ودَفنَكَ . « 1 » 2 . أبو زَيدٍ الأَنصارِيُّ « 2 » 1205 . مسند ابن حنبل عن علباء بن أحمر عن أبي زيد الأنصاري ، قال : قالَ لي رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : ادنُ مِنّي . قالَ : فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلى رَأسِهِ ولِحيَتِهِ . قالَ : ثُمَّ قالَ : اللَّهُمَّ جَمِّلهُ وأدِم جَمالَهُ . قالَ : فَلَقَد بَلَغَ بِضعاً ومِئَةَ سَنَةٍ وما في رَأسِهِ ولِحيَتِهِ بَياضٌ إلّانَبذٌ يَسيرٌ ، ولَقَد كانَ مُنبَسِطَ الوَجهِ ولَم يَنقَبِض وَجهُهُ حَتّى ماتَ . « 3 » 1206 . صحيح ابن حبّان عن أبي نهيك عن عمرو بن أخطب : استَسقى رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَأَتَيتُهُ بِإِناءٍ فيهِ ماءٌ ، وفيهِ شَعرَةٌ فَرَفَعتُها فَناوَلتُهُ ، فَنَظَرَ صلى الله عليه وآله إلَيَّ فَقالَ : اللَّهُمَّ جَمِّلهُ .

--> ( 1 ) . تفسير القمّي : ج 1 ص 294 ، بحار الأنوار : ج 21 ص 215 ح 2 ، وراجع كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 375 ح 5762 والخصال : ص 183 ح 249 . ( 2 ) . اسمه عمرو بن أخطب ، صحابيّ ، نزيل البصرة ، مشهور بكنيته ، غزا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله غزوات ، روي عنه أنّه قال : استقى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأتيته بإناء فيه شعرة ، فرفعتها ثمّ ناولته ، فقال صلى الله عليه وآله : اللّهمّ جمّله . . . ( أُسد الغابة : ج 4 ص 177 ) . وقيل : إنّه بلغ مئة سنة ونيفاً وما في رأسه ولحيته إلّانبذ من شعر أبيض . ( راجع : أُسد الغابة : ج 4 ص 178 ، الاستيعاب : ج 4 ص 228 الرقم 3005 ) . ( 3 ) . مسند ابن حنبل : ج 7 ص 384 ح 20759 ، البداية والنهاية : ج 6 ص 166 نحوه .