محمد الريشهري
347
نهج الدعاء
1039 . عنه صلى الله عليه وآله : إنَّهُ سُبحانَهُ يَبتَلِي العَبدَ ، حَتّى يَسمَعَ دُعاءَهُ وتَضَرُّعَهُ . « 1 » 1040 . الكافي عن منصور الصيقل : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : رُبَّما دَعَا الرَّجُلُ بِالدُّعاءِ فَاستُجيبَ لَهُ ، ثُمَّ اخِّرَ ذلِكَ إلى حينٍ ؟ فَقالَ : نَعَم ، قُلتُ : ولِمَ ذاكَ ؟ لِيَزدادَ مِنَ الدُّعاءِ ؟ قالَ : نَعَم . « 2 » 1041 . المؤمن عن الصباح بن سيّابة : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : ما أصابَ المُؤمِنَ مِن بَلاءٍ فَبِذَنبٍ ؟ قالَ : لا ، ولكِن لِيُسمَعَ أنينُهُ وشَكواهُ ودُعاؤُهُ ، الَّذي يُكتَبُ لَهُ بِالحَسَناتِ ، وتُحَطُّ عَنهُ السَّيِّئاتُ ، وتُدَّخَرُ لَهُ يَومَ القِيامَةِ . « 3 » 1042 . الكافي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر : قُلتُ لِأَبِي الحَسَنِ عليه السلام : جُعِلتُ فِداكَ ! إنّي قَد سَأَلتُ اللَّهَ حاجَةً مُنذُ كَذا وكَذا سَنَةً ، وقَد دَخَلَ قَلبي مِن إبطائِها شَيءٌ . فَقالَ عليه السلام : يا أحمَدُ ، إيّاكَ وَالشَّيطانَ أن يَكونَ لَهُ عَلَيكَ سَبيلٌ حَتّى يُقَنِّطَكَ ، إنَّ أبا جَعفَرٍ - صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ - كانَ يَقولُ : إنَّ المُؤمِنَ يَسأَلُ اللَّهَ عز وجل حاجَةً ، فَيُؤَخِّرُ عَنهُ تَعجيلَ إجابَتِهِ حُبّاً لِصَوتِهِ وَاستِماعِ نَحيبِهِ . ثُمَّ قالَ : وَاللَّهِ ، ما أخَّرَ اللَّهُ عز وجل عَنِ المُؤمِنينَ ما يَطلُبونَ مِن هذِهِ الدُّنيا خَيرٌ لَهُم مِمّا عَجَّلَ لَهُم فيها ، وأيُّ شَيءٍ الدُّنيا ؟ إنَّ أبا جَعفَرٍ عليه السلام كانَ يَقولُ : يَنبَغي لِلمُؤمِنِ أن يَكونَ دُعاؤُهُ فِي الرَّخاءِ نَحواً مِن دُعائِهِ فِي الشِّدَّةِ ، لَيسَ إذا اعطِيَ فَتَرَ ، فَلا تَمَلَّ الدُّعاءَ ؛ فَإِنَّهُ مِنَ اللَّهِ عز وجل بِمَكانٍ ، وعَلَيكَ بِالصَّبرِ ، وطَلَبِ الحَلالِ ، وصِلَةِ الرَّحِمِ ، وإيّاكَ ومُكاشَفَةَ النّاسِ ؛ فَإِنّا أهلَ البَيتِ نَصِلُ مَن قَطَعَنا ، ونُحسِنُ إلى مَن أساءَ إلَينا ، فَنَرى وَاللَّهِ في ذلِكَ العاقِبَةَ الحَسَنَةَ .
--> ( 1 ) . إرشاد القلوب : ص 148 . ( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 489 ح 2 ، عدّة الداعي : ص 189 ، بحار الأنوار : ج 93 ص 375 ح 16 . ( 3 ) . المؤمن : ص 24 ح 34 ، عدّة الداعي : ص 240 عن أبي الصباح وليس فيه « وتدّخر له يوم القيامة » ، بحار الأنوار : ج 81 ص 193 ح 50 .