محمد الريشهري
137
نهج الدعاء
اللَّهَ أن يَجعَلَها كَلبَةً ، فَصارَت كَذلِكَ . ثُمَّ اجتَمَعَ أولادُهُما يَقولونَ : يا أبَتِ ، إنَّ النّاسَ يُعَيِّرونَ بِنا أنَّ امَّنا كَلبَةٌ نابِحَةٌ ، وجَعَلوا يَبكونَ ويَسأَلونَهُ أن يَدعُوَ اللَّهَ أن يَجعَلَها كَما كانَت ، فَدَعَا اللَّهَ تَعالى فَصَيَّرَها مِثلَ الَّذي كانَت فِي الحالَةِ الأولى ، فَذَهَبَتِ الدَّعَواتُ الثَّلاثُ ضَياعاً . « 1 » 6 / 2 الاعتِداءُ الكتاب « ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ » . « 2 » الحديث 374 . الإمام عليّ عليه السلام : إيّاكُم وَالدُّعاءَ بِاللَّعنِ وَالخِزيِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل قَد أحكَمَ في كِتابِهِ ، فَقالَ عز وجل : « ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ » ؛ فَمَن تَعَدّى بِدُعائِهِ بِلَعنٍ أو خِزيٍ فَهُوَ مِنَ المُعتَدينَ . « 3 » 375 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ العَبدَ لَيَكونُ مَظلوماً ، فَما يَزالُ يَدعو حَتّى يَكونُ ظالِماً « 4 » . « 5 » 376 . سنن أبي داوود عن عطاء عن عائشة ، قالت : سُرِقَت مِلحَفَةٌ لَها ، فَجَعَلَت تَدعو عَلى مَن سَرَقَها ،
--> ( 1 ) . الدعوات : ص 38 ح 93 ، بحار الأنوار : ج 93 ص 326 ح 10 . وراجع الدرّ المنثور : ج 3 ص 608 . ( 2 ) . الأعراف : 55 . ( 3 ) . الجعفريّات : ص 226 عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام . ( 4 ) . ذكر العلّامة المجلسي قدس سره ستّة أوجه في معنى هذا الحديث : منها أنّ العبد يفرط في الدعاء على من ظلمه بظلم يسير فيدعو عليه بالموت وغيره ، ومنها أنّه يدعو على العدوّ المؤمن بالابتلاء ، وهذا ممّا لا يرضى به اللَّه عز وجل ( راجع مرآة العقول : ج 12 ص 305 و 306 ) . ( 5 ) . الكافي : ج 2 ص 333 ح 17 ، ثواب الأعمال : ص 323 ح 13 كلاهما عن هشام بن سالم ، مكارم الأخلاق : ج 2 ص 121 ح 2327 نحوه ، بحار الأنوار : ج 93 ص 325 ح 4 .