محمد الريشهري
347
موسوعة معارف الكتاب والسنة
أمَرَ اللَّهُ العِبادَ أن يَكتُبوا بَينَهُم إذا تَدايَنوا وتَعامَلوا إلى أجَلٍ مُسَمّىً ، لِنِسيانِ آدَمَ وجُحودِهِ ما جَعَلَ عَلى نَفسِهِ . « 1 » 8286 . الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام - لِابي حَمزَةَ الثُّمالِيِّ - : يا أبا حَمزَةَ ، إن حَدَّثناكَ بِأَمرٍ أنَّهُ يَجيءُ مِن هاهُنا فَجاءَ مِن هاهُنا ، فَإِنَّ اللَّهَ يَصنَعُ ما يَشاءُ ، وإن حَدَّثناكَ اليَومَ بِحَديثٍ وحَدَّثناكَ غَداً بِخِلافِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَمحو ما يَشاءُ ويُثبِتُ . « 2 » 8287 . تفسير العيّاشي عن حمران : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » ؟ فَقالَ : يا حُمرانُ ، إنَّهُ إذا كانَ لَيلَةُ القَدرِ ، ونَزَلَتِ المَلائِكَةُ الكَتَبَةُ إلَى السَّماءِ الدُّنيا ، فَيَكتُبونُ ما يُقضى في تِلكَ السَّنَةِ مِن أمرٍ ، فَإِذا أرادَ اللَّهُ أن يُقَدِّمَ شَيئاً أو يُؤَخِّرَهُ ، أو يَنقُصَ مِنهُ أو يَزيدَ ، أمَرَ المَلَكَ فَمَحا ما يَشاءُ ثُمَّ أثبَتَ الَّذي أرادَ . قالَ : فَقُلتُ لَهُ عِندَ ذلِكَ : فَكُلُّ شَيءٍ يَكونُ فَهُوَ عِندَ اللَّهِ في كِتابٍ ؟ قالَ : نَعَم . قُلتُ : فَيَكونُ كَذا وكَذا ثُمَّ كَذا وكَذا حَتّى يَنتَهِيَ إلى آخِرِهِ ؟ قالَ : نَعَم . قُلتُ : فَأَيُّ شَيءٍ يَكونُ بِيَدِهِ بَعدَهُ ؟ قالَ : سُبحانَ اللَّهِ ، ثُمَّ يُحدِثُ اللَّهُ أيضاً ما شاءَ ، تَبارَكَ وتَعالى . « 3 » 8288 . الإمام الرضا عليه السلام : قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ، وعَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ قَبلَهُ ، ومُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ ، وجَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ عليهم السلام : كَيفَ لَنا بِالحَديثِ مَعَ هذِهِ الآيَةِ : « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » ؟ ! « 4 »
--> ( 1 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 218 ح 73 ، بحار الأنوار : ج 5 ص 259 ح 66 . ( 2 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 217 ح 66 عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج 4 ص 119 ح 59 . ( 3 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 216 ح 62 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 119 ح 55 . ( 4 ) . الغيبة للطوسي : ص 430 ح 420 عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، بحار الأنوار : ج 4 ص 115 .