محمد الريشهري

225

موسوعة معارف الكتاب والسنة

أئِمَّةٌ مُضِلّونَ ، وهُم رُؤَساءُ أهلِ البِدَعِ . « 1 » 8096 . عنه عليه السلام : احتَفِظوا بِهذِهِ الحُروفِ السَّبعَةِ فَإِنَّها مِن قَولِ أهلِ الحِجا « 2 » ، ومِن عَزائِمِ اللَّهِ فِي الذِّكرِ الحَكيمِ ، أنَّهُ لَيسَ لِأَحَدٍ أن يَلقَى اللَّهَ عز وجل بِخَلَّةٍ مِن هذِهِ الخِلالِ : الشِّركُ بِاللَّهِ فيمَا افتَرَضَ اللَّهُ عَلَيهِ ، أو إشفاءُ غَيظٍ بِهَلاكِ نَفسِهِ ، أو إقرارٌ بِأَمرٍ يَفعَلُ غَيرُهُ ، أو يَستَنجِحُ إلى مَخلوقٍ بِإِظهارِ بِدعَةٍ في دينِهِ ، أو يَسُرُّهُ أن يَحمَدُهُ النّاسُ بِما لَم يَفعَل ، وَالمُتَجَبِّرُ المُختالُ ، وصاحِبُ الابُّهَةِ « 3 » وَالزَّهوِ « 4 » . « 5 » 8097 . عنه عليه السلام : وآخَرُ قَد تَسَمّى عالِماً ولَيسَ بِهِ ، فَاقتَبَسَ جَهائِلَ مِن جُهّالٍ ، وأضاليلَ مِن ضُلّالٍ ، ونَصَبَ لِلنّاسِ أشراكاً مِن حِبالِ غُرورٍ وقَولِ زورٍ ، قَد حَمَلَ الكِتابَ عَلى آرائِهِ ، وعَطَفَ الحَقَّ عَلى أهوائِهِ ، يُؤمِنُ مِنَ العَظائِمِ ، ويُهَوِّنُ كَبيرَ الجَرائِمِ ، يَقولُ : « أقِفُ عِندَ الشُّبُهاتِ » وفيها وَقَعَ ويَقولُ : « أعتَزِلُ البِدَعَ » وبَينَهَا اضطَجَعَ ، فَالصُّورَةُ صورَةُ إنسانٍ ، وَالقَلبُ قَلبُ حَيَوانٍ ، لا يَعرِفُ بابَ الهُدى فَيَتَّبِعَهُ ، ولا بابَ العَمى فَيَصُدَّ عَنهُ ، وذلِكَ مَيِّتُ الأَحياءِ ، فَأَينَ تَذهَبونَ . « 6 » 8098 . الإمام زين العابدين عليه السلام : أيُّهَا المُؤمِنونَ لا يَفتِنَنَّكُمُ الطَّواغيتُ وأتباعُهُم مِن أهلِ الرَّغبَةِ في هذِهِ الدُّنيا . . . إنَّ الامورَ الوارِدَةَ عَلَيكُم في كُلِّ يَومٍ ولَيلَةٍ مِن مُظلِماتِ الفِتَنِ وحَوادِثِ البِدَعِ وسُنَنِ الجَورِ وبَوائِقِ « 7 » الزَّمانِ وهَيبَةِ السُّلطانِ ووَسوَسَةِ

--> ( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 316 ح 632 . ( 2 ) . ذوي الحجا : ذوي العقول ( النهاية : ج 1 ص 348 « حجا » ) . ( 3 ) . الابُّهَةُ : العظمةُ والبهاءُ ( النهاية : ج 1 ص 18 « أبه » ) . ( 4 ) . الزَّهوُ : الكِبْرُ والفَخْر ( الصحاح : ج 6 ص 2370 « زها » ) . ( 5 ) . الكافي : ج 5 ص 82 ح 9 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 322 ح 883 كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام ، نهج البلاغة : الخطبة 153 ، تحف العقول : ص 156 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 77 ص 409 ح 38 . ( 6 ) . نهج البلاغة : الخطبة 87 ، أعلام الدين : ص 128 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 57 ح 36 . ( 7 ) . بَوَائِقُه : أي غوائله وشروره ( النهاية : ج 1 ص 162 « بوق » ) .