محمد الريشهري
142
موسوعة معارف الكتاب والسنة
5 . غَديرُ خُمٍّ 6328 . السنن الكبرى عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم : لَمّا رَجَعَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَن حَجَّةِ الوَداعِ ونَزَلَ غَديرَ خُمٍّ ، أمَرَ بِدَوحاتٍ « 1 » فَقُمِمنَ « 2 » ، ثُمَّ قالَ : كَأَنّي دُعيتُ فَأَجَبتُ ، وإنّي قَد تَرَكتُ فيكُمُ الثِّقلَينِ ، أحدُهُما أكبَرُ مِنَ الآخَرِ : كِتابَ اللَّهِ ، وعِترَتي أهلَ بَيتي ، فَانظُروا كَيفَ تُخَلِّفونّي فيهِما ، فَإِنَّهُما لَن يَتَفَرَّقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ . ثُمَّ قالَ : إنَّ اللَّهَ مَولايَ ، وأنَا وَلِيُّ كُلِّ مُؤمِنٍ . ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقالَ : مَن كُنتُ وَلِيَّهُ فَهذا وَلِيُّهُ ، اللَّهُمَّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ . فَقُلتُ لِزَيدٍ : سَمِعتَهُ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ؟ فَقالَ : ما كانَ فِي الدَّوحاتِ أحَدٌ إلّارآهُ بِعَينَيهِ ، وسَمِعَهُ بِاذُنَيهِ . « 3 » 6329 . المستدرك على الصحيحين عن زيد بن أرقم : نَزَلَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بَينَ مَكَّةَ وَالمَدينَةِ عِندَ شَجَراتٍ خَمسٍ ، دَوحاتٍ عِظامٍ ، فَكَنَسَ النّاسُ ما تَحتَ الشَّجَراتِ ، ثُمَّ راحَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَشِيَّةً فَصَلّى ، ثُمَّ قامَ خَطيباً ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، وذَكَّرَ وَوَعَظَ ، فَقالَ ما شاءَ اللَّهُ أن يَقولَ ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ، إنّي تارِكٌ فيكُم أمرَينِ لَن تَضِلُّوا إنِ اتَّبَعتُموهُما ، وهُما : كِتابُ اللَّهِ ، وأهلُ بَيتي عِترَتي . ثُمَّ قالَ : أتَعلَمونَ أنّي أولى بِالمُؤمِنينَ مِن أنفُسِهِم ؟ - ثَلاثَ مَرّاتٍ - ، قالوا : نَعَم ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ . « 4 »
--> ( 1 ) . الدَّوحَةُ : الشَّجَرةُ العَظيمةُ ( الصحاح : ج 1 ص 361 « دوح » ) . ( 2 ) . قَمَمتُ البيتَ : كَنَستُه ( الصحاح : ج 5 ص 2015 « قمم » ) . ( 3 ) . السنن الكبرى للنسائي : ج 5 ص 130 ح 8464 ، المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 118 ح 4576 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : ص 150 ح 79 ، المعجم الكبير : ج 5 ص 166 ح 4969 ، كنز العمّال : ج 13 ص 104 ح 36340 ؛ المناقب للكوفي : ج 2 ص 435 ح 919 . ( 4 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 118 ح 4577 ، تاريخ دمشق : ج 42 ص 216 ح 8702 ، كنز العمّال : ج 1 ص 186 ح 950 .